فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13267 من 45140

وهناك قصص كثيرة عن شجاعته المتزنة التي تبرز عند الحاجة مثلما حدث في معركة (الدلم) 1320هـ، 1902م ومعركة (كنزان) 1333هـ، 1915م، وقد خاض أكثر من مائة معركة، ولما توفي وجدوا في جسده ثلاثًا وأربعين ندبة وأثر جرح.

دهاؤه وذكاؤه وحنكته. الحديث في هذا الموضوع يطول، فمن ذلك مواقفه في المؤتمرات التي تعقد بينه وبين ممثلي الدول الأخرى وعلى سبيل المثال تصرفه في مؤتمر الصبيحية، والعبقرية التي عالج بها الموقف، ومما يدل على حنكته وبعد نظره إدراكه منذ البداية أنه لا يخطط لمعركة واحدة تنتهي بنهايتها سيرته سلبًا أو إيجابًا، بل كان يخطط لحكم واسع مستمر، ولذا كان يتفادى الحرب ـ ما أمكن ـ ويفضل أن يكسب الآخرين بدونها بدلًا من أن يحاربهم لينتصر عليهم، ولم تكن هذه السياسة ناتجة عن رغبته في حقن دماء من ناصروه فقط، بل رغبته ـ أيضًا ـ في الإبقاء على أرواح من كانوا ـ لظروف خاصة ـ مع خصومه، لإدراكه أنه سيكسب هؤلاء ـ كما كسب أنصاره الأوائل ـ عاجلًا أو آجلًا، وأن كلًا من هؤلاء وأولئك سيصبحون شعبه المرتقب، إضافة إلى اصطناعه الرجال الذين لم يكونوا في يوم من الأيام على وفاق معه.

رصيده من الخبرة والمجد. سبقت الإشارة إلى خروج الملك عبدالعزيز من نجد مع والده وهو في سن مبكرة وإقامته معه في الصحراء، ثم استقرار الأسرة في الكويت فأورثته حياة الصحراء الصبر والجد وتحمل المكاره، وقد ترجم هذه العوامل إلى كياسة في تعامله مع الناس، ودهاء وحكمة في مواجهة المواقف والأحداث، وأثناء استقراره في الكويت التي كانت مسرحًا للتنافس الدولي مما جعلها مدرسة من مدارس السياسة العالمية، درس فيها عبدالعزيز الأساليب الدبلوماسية وأفاد منها كما أفاد من دهاء الشيخ مبارك الصباح ودرايته في مجال السياسة في الخليج وفي العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت