انتصر الأمير محمد بن رشيد على قوات الإمام عبد الله بن فيصل في وقعة أم العصافير قرب المجمعة عندما هب ابن رشيد، وحسن بن مهنّا لنجدة المجمعة التي ظلت ترفض الولاء والطاعة للإمام عبد الله بن فيصل، في وقت كانت تعيش فيه بلدان نجد في جو من الحروب والمنازعات والفوضى؛ بسبب ضعف السلطة المركزية السعودية نتيجة استمرار الفتنة الأهلية. وبعد وقعة أم العصافير تمكن الأمير محمد بن رشيد من فرض سيطرته على إقليمي الوشم وسدير، ويكون بذلك قد قوّض دعائم الحكم السعودي بشكل تدريجي، إذ انحصر هذا الحكم في منطقة العارض ومناطق جنوبي الرياض، حتى إن مناطق جنوبي الرياض ظلت وقتها تؤيد أولاد الأمير سعود بن فيصل المعارضين لحكم عمهم الإمام عبد الله بن فيصل.
تدخّل محمد بن عبد الله بن رشيد في الحوادث الدائرة في الرياض في الوقت الذي دخل فيه أبناء الأمير سعود بن فيصل الرياض وقبضوا على عمهم. فجاء محمد بن رشيد بقواته إلى الرياض بحجة مساعدة الإمام عبدالله ابن فيصل، واستطاع محمد بن رشيد دخول الرياض والسيطرة على مقاليد السلطة الفعلية فيها. وقبل مغادرته عين سالم بن سبهان أميرًا على الرياض كحاكم فعلي فيها. وذهب الإمام عبد الله بن فيصل وأخوه عبد الرحمن بن فيصل مع محمد بن رشيد إلى حائل وظلا هناك من عام 1307هـ، 1889م. وهكذا تطورت الحوادث وتسارعت الأمور بشكل كبير ضد الدولة السعودية الثانية.