الذاكرة الجيدة اللامألُوفة. قد نسمع أحيانًا أنَّ بعض الأفراد يمتازون بذاكرة فوتوغرافية كآلة التصوير عندما تلتقط صورةً فوتوغرافية معيَّنة. هؤلاء الأشخاص يكونون قادرين على التقاط صورة سريعة لإحدى صفحات الكتب مثلًا وفي نفس الوقت يستطيعون وصف هذه الصفحة بدقة عن طريق إعادة تذكرها؛ إلا أنَّ هؤلاء الأفراد غير موجودين حقيقةً. وعمومًا يوجد بعض الأفراد عندهم ذاكرة قريبة من ذلك تُسمَّى ذاكرة الصورة الذهنية الطيْفِيَّة وهي ذاكرة تستمر الصورة فيها لعدة ثوان. وهذا النوع من الذاكرة يعتبر بصفة عامة قليل الوجود حيث تتراوح نسبته بين 5% و10% عند الأطفال الذين يفقدونها بتقدم العمر.
فقْدان الذاكرة. قد يكون سبب حدوث فقدان الذاكرة نتيجة لمرض أو إصابة بدنية أوصدمة انفعالية إلا أنَّ حالات فقدان الذاكرة، حتى الشديد منها، تكون مؤقتة ويمكن للفرد أن يسترد ذاكرته مرة أخرى. فعند حدوث إصابة في الدماغ، فإنَّ الفرد لايستطيع تذكر أحداث الماضي ويسمى فقدان الذاكرة في هذه الحالة فقدان الذاكرة الرجعي، وأبسط مثال لذلك هو فقدان الذاكرة لعدة ثوان لأحد أفراد رياضة الملاكمة عندما يتلقى ضربةً قويةً في رأسه، وعمومًا فإنَّ مدة فقدان الذاكرة في هذه الحالة تزداد بزيادة شدة الإصابة. أما في حالات الإصابات الشديدة في الدماغ، كما في الأفراد الذين يصابون بإصابات ناتجة عن حوادث السيارات، فإن المصابين يكونون عرضةً لفقدان الذاكرة لعدةِ أشهر أو سنوات. غير أنَّ هناك أيضًا بعض حالات الإصابات البدنية للدماغ التي ينتج عنها الفقدان الحاضر للذاكرة يُسمى بفقدان الذاكرة الأمامي ويتميز بعدم تذكر الأحداث التي تقع أيضًا بعد الإصابة. ويلاحظ أنَّ كلا النوعين من فقدان الذاكرة يمكن حدوثه نتيجة الصدمات الانفعالية.
انظر أيضًا: ألزهايمر، مرض؛ فقدان الذاكرة؛ الدماغ؛ القصور التعليمي ؛ التعلم؛ الخرف.