فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13584 من 45140

الأوصاف الأولى للتركيب الذري. في عام 1897م، اكتشف عالم الفيزياء البريطاني جوزيف طومسون أن الذرات قابلة للتفتت. وقد توصل إلى اكتشافه هذا عندما كان يدرس الأشعة التي تنتقل بين الألواح المعدنية في صمام مفرغ. وقرر أن هذه الأشعة تتكون من جُسيمات خفيفة الوزن سالبة الشحنة. وبهذا يكون قد اكتشف الإلكترونات. وتبين طومسون على الفور أن الإلكترونات لابد أن تكون جزءًا من الذرة. واقترح نموذجًا للذرة تنغمس فيه الإلكترونات سالبة الشحنة في كرة موجبة الشحنة. وبالرغم من أن وصف طومسون كان بعيدًا كل البعد عن الوصف الصحيح للذرة، فإن عمله شجَّع علماء آخرين على بحث هيكل الذرة.

في عام 1911م قدَّم عالم الفيزياء البريطاني إرنِسْت رَذَرْفورد نظريته عن تكوين الذرة. فقد أعلن رذرفورد، وهو أحد تلاميذ طومسون السابقين، أن كل وزن الذرة تقريبًا مركَّزٌ في نواة دقيقة الحجم، وأن هذه النواة محاطة بإلكترونات تنتقل بسرعات بالغة الكبر خلال المنطقة الخارجية للذرة.

وقد بنى رذرفورد نظريته على نتائج التجارب التي قام فيها بقذف شرائح رقيقة من الذهب بجسيمات ألفا. فقد نفذت أغلب الجُسيمات من الشرائح، مما بين أن ذرات الذهب لابد أن تكون مكونة أساسًا من فضاء فارغ. لكن بعض الجُسيمات ارتدت كما لو كانت قد اصطدمت بشيء صلب. واستخلص رذرفورد من ذلك أن هذه الجُسيمات المرتدة انعكست بفعل قوة عظيمة من النواة الصغيرة الثقيلة لذرة من ذرات الذهب.

ولم تبين نظرية رذرفورد كيفية ترتيب الإلكترونات في الذرات. وفي عام 1913م اقترح العالم الدنماركي نيلز بور، الذي كان قد سبق له العمل مع رذرفورد، وصفًا لذلك. افترض بور أن الإلكترونات تنتقل فقط في مجموعة محدَّدة من المدارات حول النواة. ولم يكن افتراض بور الأوَّلي هذا مناسبًا، ولكن كثيرًا من الأفكار خلف هذا الافتراض ثبتت صحتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت