فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13677 من 45140

خلق الله تعالى الرئتين لاستقبال الهواء الذي يدخل الجسم عبر الفم أو الأنف. ويمر الهواء في البلعوم ـ وهو مؤخرة الأنف والفم ـ ثم الحنجرة، وهي صندوق الصوت، ويدخل المسالك الهوائية، وأنابيب تقود إلى الرئتين. والرُغَامى (القصبة الهوائية) هي أكبر هذه الأنابيب، وهي تتفرع إلى أنبوبين صغيرين يسميان القصبتين. تدخل كل قصبة في إحدى الرئتين عند ثلث المسافة تقريبًا بين قمة الرئة وقاعدتها. وتنقسم القصبة في داخل الرئة إلى أنابيب أصغر وأصغر، كما ينقسم ساق الشجرة إلى فروع وغصينات. أما الغُصينات النهائية فهي أنابيب ضئيلة تسمى القُصيبات. وتؤدي أصغر القُصيبات التي تسمى القُصيبات النهائية إلى الوحدات التنفسية في الرئتين. وتتكون الوحدات التنفسية من أكياس سنْخِيَّة عديدة، ويحتوي كل كيس على نحو عشرين تجويفًا هوائيًا ضئيلًا تسمى الأسْنَاخ. وتحتوي جدران كل سٍِنخ على شبكة من الأوعية الدموية الضئيلة للغاية وتسمى الشعيرات الرئوية، وهنا يتم تبادل الغازات.

ويتكون الفُصَيْص من ثلاث إلى خمس قُصيبات نهائية مع الأسْنَاخ التي تزودها القصيبات بالهواء. وتتحد قصيبات كثيرة لتكوين الأقسام الرئيسية في الرئة والتي تسمى الفصوص. وللرئة اليسرى فصّان، وللرئة اليمنى ثلاثة. ولكل فص فروعه الخاصة من القصيبات والأوعية الدموية بحيث يمكن استئصال فص مريض دون التضحية بالفائدة من الفصوص الأخرى.

ويصل الدم إلى الرئة من طريقين ويكاد يأتي الدم كله من خلال الدورة الدموية الرئوية. وقد سبق لهذا الدم أن سرى في أنسجة الجسم حيث أُخرج ما عنده من الأكسجين واكتسب ثاني أكسيد الكربون. وتصل كمية قليلة من الدم إلى الرئتين من خلال الدورة الدموية القَصَبيَّة؛ وهذا الدم غني بالأكسجين والمواد الغذائية التي تحتاج إليها أنسجة المسالك الهوائية مثل جميع أنسجة الجسم الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت