ويَبُثُّ الهوائيُّ النبضات المَوْجيَّة في حزْمة ضيقة عالية التَّوجيه تُمكِّن مجموعة الرَّادار من تحديد اتجاه الهدف. ولا يستطيع عكس الموجات إلا الهدف الذي يقع في حجم الحزمة فقط. ويحدد الاتجاه الذي منه تنعكس الموجات موضِع الهدف. ويستطيع الرادار النبضي ملاحقة (تتبع) هدف، بإرسال متواصل لإشارات نبضية، وقياس مسافة الهدف واتجاهه في فترات منتظمة. ويستخدم هذا النوع من الرَّادار أيضًا لرسم خرائط رادارية من طائرة. ويمكن إنتاج الخريطة الرادارية بمسح حزمة نبضات فوق مساحة محددة، ورسم شدة الأصداء من كل اتجاه. وتظهر الأصداء في شكل صورة على شاشة الرادار، وتسجل على فيلم ضوئي. وتنتج الأهدافُُ، مثل الأبنية والجسور والجبال، صورًا لامعة، لأنها تعكس أصداء قويّة.
الرَّادار ذو المَوْجة المستمرة. يبث إشارة متواصلة عوضًا عن الرشقات القصيرة، ويوجد نوعان من الرَّادار ذي الموجة المستمرَّة، هما: 1ـ رادار دوبلر 2ـ رادار تضمين التردد.
رادار دوبلر يستخدم بصورة رئيسيَّة للقياسات الدقيقة للسُّرعة، ويعمل على مبدأ تأثير دُوبلر، وهو تغيير على تردد الموجة تسببه الحركة. يرسل رادار دُوبلر موجة مستمرَّة بتردُّد ثابت، ويستخدم الهوائي نفسه في كلٍّ من الإرسال والاستقبال. وعندما تصطدم الموجة المُرْسَلة بهدف مُقترِب من الرَّادار، تنعكس الموجات عند تردد أعلى من التردد المرسل. وعندما يكون الهدف مبتعدًا عن مجموعة الرَّادار، فإن الموجة المرتَدَّة تصبح ذات تردُّدٍ أقلَّ، وكلّما كان الهدف أسرع في أيٍّ من الاتجاهين كان الفرق أكبر بين تردد الموجة المرسَلة وتردد الموجة المُنعكِسة. وبقياس الفَرقْ في التردُّد يحدد رادار دُوبلر سرعة الهدف المُراقَب.
وتستخدم الشرطة رادار دُوبلر لكشف السائقين المُسرعِين. ويستخدمه الجنود لقياس سرعة الأهداف بغية توجيه نيران الأسلحة.