الرَّادار الضوئي يُستخدم لأغراض المساحة في الأماكن ذات التضاريس الصَّعبة، حيث يصبح من الضروري قياس النقاط البعيدة بدقَّة بين الأدغال والصخور الكبيرة، وتُمكِّن نبيطة صغيرة تسمى الثنائي الليزريّ، هذا النوع من الرَّادار من بث موجات ضوئية في حزمة ضيقة للغاية.
قادت نظريات العديد من العلماء وتجاربهم إلى تطوُّر الرَّادار. وكان جيمس كلارك ماكسويل الرياضي والفيزيائي البريطاني أوَّلَ من قدَّم إسهامًا كبيرًا في هذا المضمار. وخلال الستينيَّات من القرن التاسع عشر الميلادي توقَّع ماكسويل وجود موجات كهرومغنطيسية تنتقل بسرعة الضوء 299,792كم/ث، واقترح إمكانية توليد هذا النوع من الموجات. وفي أواخر الثمانينيات من القرن التاسع عشر بَرْهَنَ الفيزيائيّ الألمانيّ هينريتش هرتز على صحة أفكار ماكسويل بإنتاج موجات راديوية. وإضافة إلى ذلك أثبت هرتز بالتجربة أن الموجات الكهرومغنطيسية يمكن أن تنعكس من أهداف صُلْبة. وقد شجع اكتشاف هرتز انتشار الجهود على نطاق واسع لإيجاد طُرُق استخدام الموجات الراديوية لأغراض الاتصالات. وأدرك بعض العلماء إمكانية استخدام الموجات الراديوية للكشف عن أهداف بعيدة. ولكن قليلًا من البحوث كان بالإمكان إجراؤها في هذا المجال، حتى تم تطوير الأجهزة الأساسية للراديو، ثم أصبحت وسائل إرسال واستقبال الإشارات الراديوية لمسافات طويلة مُتَوافرة في أوائل القرن العشرين.
الاستخدامات الأولى للرادار. في عام 1925م، قام الفيزيائيَّان الأمريكيَّان جريجوري برايت وميرلي توف بتجربة على ارتداد نبضات راديوية من الغلاف الأيوني، وحدَّد زمن رجوع الإشارات مقدار ارتفاع الغلاف الأيوني. ويَعُدُّ العديدُ من العلماء هذه التجربة أوَّل استخدام عَمَليّ للرَّادار. ثُمَّ شَجَّعَ نجاحُ التجربة الباحثين في كثير من الدول على إجراء دراسات عِلْمِيَّة إضافية على الغلاف الأيوني بأجهزة راداريَّة وتقنية مُشَابِهة.