وتختلف إشارة البث السمعي الرقمي عن إشارتي كل من تضمين الاتساع وتضمين التردد. ففي البث الإذاعي التقليدي، أو القياسي، تحمَّل كل خدمة إذاعية على الترددات الخاصة بها. أما في البث السمعي الرقمي فتستخدم كتلة واحدة من الترددات تسمى المضاعف لحمل عدد من الخدمات. وفي المملكة المتحدة خصصت الحكومة سبعة مضاعفات على الطيف الراديوي 217,5- 230 ميجاهرتز، لاستخدام هيئة الإذاعة البريطانية والمحطات الإذاعية المستقلة القومية والمحلية، كما اتجهت عدد من الدول الأوروبية أيضًا، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، إلى تخصيص مضاعفات للإرسال بالبث السمعي الرقمي.
ويعمل البث السمعي الرقمي بالجمع بين تقنيتين؛ الأولى هي تسجيل الصوت رقميًا (أي في شكل سلسلة من الواحدات والأصفار) ، عوضًا عن الإشارة التقليدية، ويتيح هذا استخراجًا دقيقًا للصوت دون فقدان جودة النوعية. والثانية هي ضغط البيانات. وحتى وقت قريب كان ترقيم الصوت يتطلب نطاقًا واسعًا من الطيف الراديوي، بحيث كان البث بهذه الطريقة غير عملي، ولكن التقدم التقني قاد إلى تطوير نظام يجدد فقط أجزاء الإشارة التي تعرضت للتغيير بعد إرسالها. وقد أتاح هذا التخلص من المعلومات غير الضرورية، والذي أدى بدوره إلى تقليل كمية المعلومات الرقمية المطلوبة للبث.