وتتحكم حكومات العديد من الدول في البث الإذاعي. وبصفة عامة تعطي بعض الدول لمحطات الإذاعة نفس الحريات التي تعطى لمواطنيها. وتسمح معظم الدول الديمقراطية بحرية كبيرة في البث، بينما تضع الحكومات الشمولية قواعد صارمة على البث الإذاعي لأغراض سياسية. واستخدمت بعض الحكومات الشمولية خلال التاريخ المعاصر الراديو كوسيلة سياسية. ففي عام 1930م وضع المذياع في ألمانيا النازية في خدمة البث الدعائي لزيادة شعبية القائد النازي أدولف هتلر. واستخدم المذياع بالطريقة نفسها من قِبَل الحكومات الشيوعية لتقديم نظرة غير موضوعية لما يجري في العالم. فالإذاعات في تلك الدول لم تكن حرة لتخطط وتقدم البرامج الإذاعية لكن الوضع فيها بدأ يحظى بدرجة من الحرية المتوافرة في الغرب، خاصة بعد الإصلاحات الديمقراطية التي بدأت في نهاية الثمانينيات ومطلع التسعينيات من القرن العشرين.
نبذة تاريخية
أدى تطور الراديو في أواخر القرن التاسع عشر إلى ثورة في الاتصالات. ففي ذلك الوقت لم يكن هناك سوى وسيلتين للاتصال السريع بين المناطق البعيدة، هما: البرق والهاتف، وكلاهما يتطلب أسلاكًا لحمل الإشارات بين المناطق المختلفة. ولكن الإشارات التي تحملها موجات الراديو تنتقل خلال الهواء، مما مكن المجتمعات البشرية من الاتصال بسرعة بين أي نقطتين على الأرض أو البحر أو الجو وحتى في الفضاء الخارجي.
أدى البث الإذاعي الذي بدأ بشكل واسع خلال عشرينيات القرن العشرين الميلادي إلى تحولات رئيسية في الحياة اليومية للناس، وجلب تنوعًًا كبيرًا في طرق التسلية داخل المنزل، ومكن الناس ولأول مرة من الاطلاع على تطور الأحداث أثناء حدوثها أو بعد حدوثها مباشرة.
مراحل مهمة في تاريخ الراديو
1864م
تنبأ جيمس كلارك ماكسويل بوجود الموجات الكهرومغنطيسية التي تنتقل بسرعة الضوء.
1880م
أثبت هينريتش هرتز نظرية ماكسويل.
1895م