العصر الذهبي للمذياع. استمر من أواخر عشرينيات القرن العشرين حتى بداية الخمسينيات. ففي هذه الفترة شكل المذياع المصدر الرئيسي لتسلية الجمهور، حيث كانت العائلات تجتمع أثناء فترة البث، للاستماع إلى البرامج الفكاهية والموسيقى وأنواع عديدة أخرى من البرامج الإذاعية. وكان الأطفال يهرعون من المدرسة إلى منازلهم للاستماع إلى البرامج المخصصة لهم. وفي أثناء النهار كانت ملايين النساء يستمعن إلى مسرحيات أطلق عليها في الولايات المتحدة اسم أوبرات الصابون، لأنها كانت مدعومة من الشركات المنتجة للصابون.
وأفرزت البرامج الفكاهية العديد من مشاهير الكوميديا، أمثال جورج بيرنز، وجراسيي ألين، وجاك بيني، وبوب هوب في الولايات المتحدة الأمريكية، وآرثر أسكي، وتومي هاندلي في بريطانيا. وازداد جمهور المستمعين الذين جذبتهم أنباء الحرب أثناء الأربعينيات، وخطب قادة الحلفاء أمثال ونستون تشرتشل.
وأدخل المذياع الموسيقى بجميع أنواعها إلى المنازل، بدءًا من الكلاسيكية وحتى موسيقى الجاز. وأصبح قادة الفرق الموسيقية المشهورة، أمثال تومي دورسي وديوك الينجتون وغلين ميللر وهنري هوك وبيلي كوتون، نجومًا إذاعيين. وأذيعت مسرحيات عديدة أثرت كثيرًا في المستمعين، مثل بك روجرز في القرن الخامس والعشرين، وسوبرمان، والعميل الخاص ديك بارتون، ورحلة في الفضاء. ونالت مسلسلات إذاعية مثل رماة السهم، الذي مازال يذاع في بريطانيا منذ 40 سنة، شعبية واسعة، كما كانت هناك أيضًا برامج حوارية شهيرة، مثل مسؤولية العقول، وبرامج المسابقات.