وفي خمسينيات القرن العشرين ظهر نوع جديد من العروض الفكاهية أحبه الناس وتابعوه، مثل الأبله في المملكة المتحدة. وكان لأدغار بيرغون، الذي يتكلم من بطنه مع دميته تشارلي مكارثي، وبيتر بروف مع دميته أرشي أندروز عروضهما الفكاهية الخاصة. وانتشرت كذلك برامج تقدم طلبات المستمعين من الأغاني المفضلة لديهم عن طريق الرسائل البريدية. ولاقت برامج الأطفال قبولًا واسعًا بين أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين، حيث قدمت هيئة الإذاعة البريطانية برنامج ساعة الأطفال الذي نال ثناءً كثيرًا لمزجه بين التعليم والإثارة والتسلية.
وقد تجلى ما للمذياع من تأثير على المجتمع في حادثة غريبة وقعت في 30 أكتوبر عام 1938م. ففي ذلك اليوم كان يذاع في الولايات المتحدة برنامج أطلق عليه اسم حرب العوالم، وضعه المنتج والممثل الأمريكي أرسون وليز. وقد أخذ البرنامج ـ المقتبس عن رواية خيال علمي يحمل نفس العنوان، لمؤلفه البريطاني أتش جي ولز ـ شكل تقارير إخبارية عن هجوم على ولاية نيوجيرسي الأمريكية من قبل غرباء من كوكب المريخ. وبالرغم من أن المذيع أخبر المستمعين أن البرنامج محض خيال علمي غير واقعي إلا أن العديد من جمهور المستمعين أصيبوا بحالات من الهيستريا الجماعية، تجلت في طلب النجدة واستفسار الشرطة عما يجب عمله. وأخلى العديد من الناس بيوتهم، آخذين معهم بعض ممتلكاتهم، وعولج كثيرون في المستشفيات، بسبب تأثير الصدمة عليهم.