وقد اشتهر بعض المحررين الإخباريين بشكل فاق أقرانهم من الممثلين. ومن هؤلاء المحررين الأمريكيان والتر ونشل وإدوارد مورو، والإنجليزي ريتشارد ديمبلبي. واكتسبت الأخبار أهمية خاصة خلال الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م) ، حيث التف الملايين حول المذياع ليحصلوا على آخر أنباء الحرب، وأصبحت حكومات البلدان المتحاربة تبث شائعات واسعةً إلى المواطنين لأهدافٍ دعائية، كما استخدم القادة السياسيون، مثل ونستون تشرتشل وشارل ديمول، المذياع لإيصال خطبهم إلى مواطنيهم.
في بداية الأربعينيات من القرن العشرين أصبح المذياع مشوقًا حيث يجتمع أفراد العائلة لسماع البرامج المذاعة.
وبثت هيئة الإذاعة البريطانية رسائل مشفرة إلى رجال مقاومة الاحتلال الألماني في أوروبا المحتلة. واستمع الجمهور الإنجليزي إلى صوت العميل وليم جويس، المعروف باسم اللورد هاو ـ هاو، والذي استخدمه النازيون لبث معلومات خاطئة عن الحرب.
وسرعان ما أدرك السياسيون أهمية المذياع وفعاليته في التأثير على أصوات الناخبين. واشتهر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فرانكلين روزفلت (1933 - 1945م) باستخدامه البث الإذاعي من خلال برنامجه غير الرسمي أحاديث حول المدفأة. وقد ظلت الحكومات المختلفة تعتمد على المذياع في إيصال توجهها السياسي إلى الملايين من أفراد الشعب، منذ أربعينيات القرن العشرين. ولكن التلفاز حل محل المذياع في كثير من بلدان العالم؛ كوسيلة للتأثير على المجتمع بدءًا من خمسينيات القرن العشرين.
البث الإذاعي اليوم. أنهى التلفاز في خمسينيات القرن العشرين العصر الذهبي للمذياع، حيث التف الجمهور حول التلفاز لمشاهدة العروض الفكاهية والمسرحيات والمنوعات الأخرى. واعتقد الكثيرون أن التلفاز سيقلل من الأهمية التي حظي بها المذياع في مجال الاتصالات، لقلة عدد المستمعين، ولكن على الرغم من ذلك استمر جمهور مستمعي المذياع في زيادة مستمرة.