وإلى الشمال من بال، يجري النهر بين الغابة السوداء شرقًا وجبال الفوج غربًا. ويسير في وسط سهلٍ يبلغ عرضه 32 كم، وهنا يشكل الحدود بين فرنسا وألمانيا. يزداد عرض النهر ابتداءً من بال وبنجن، ويترك السهل ليستمر في جريانه في وادٍ ضيق عبر جبال الراين الأُردوازية. وهنا تقع الصخرة المسمّاة لوريلي، حيث قامت حورية البحر الأسطورية، والتي لها الاسم نفسه، بإغواء رجال القوارب من خلال أغنياتها. كما ورَدَت أساطير أخرى من الموقع نفسه عن البطلين رولاند وسيجفريد وغيرهم من الشخصيات الأسطورية والتاريخية. انظر: لوريلي. ويتسع النهر عند بون، حيث يعبر النهر السهل الشمالي في ألمانيا باتجاه هولندا، ثم يقود دلتاه الواسعة إلى بحر الشمال.
وعلى طول مساره يصبُّ فيه أنهار نيكَر ماين ولان ورور وليب، من جهة الشرق، ومن الغرب ناه وموسيلي. وهناك قنوات تربط الراين بأنهار: الدانوب، والرون، ومارن، وإيمز، وويزر، وألبه، وأودر، وهي بذلك تجعل من نهر الراين مجرى ملاحيًا داخليًا عظيمًا؛ حيث تنقل المراكب الهولندية والألمانية الفحم ومشتقات النفط، وخامات المعادن والحبوب. وتربط قناة لودفِك نهر الراين بالدانوب. وإلى الشمال من بازل، تقع أهم المرافئ الواقعة على الراين وهى ستراسبورج، ومانهايم، وكولون ودوسبورج و روتردام. وتُعَدُّ دوسبورج البوابة الرئيسية لوادي رور الصناعي.