الرَّضاعة الطبيعية. هي إرضاع الطِّفل من ثدي أمِّه، أو من مُرضع أجنبيَّة. ومن حكمة الله أنَّ حليب الأمّ، يحتوي على موادَّ وعناصر مختلفة، بنسب معلومة، توافق حاجات الطفل، ممَّا جعله خير غذاء، يتناوله الطِّفل مدَّة رضاعته. ولتقوم الأم برسالتها العظيمة على أكمل قيام، فعليها إرضاع ولدها رضاعة طبيعيَّة، مادامت قادرة على ذلك. أمّا إذا تخلَّت عن هذه المُهمَّة طلبًا للراحة والرَّفاهية، أو لغير ذلك، فقد جنت على طفلها وعلى نفسها، لأنها خالفت أمر الله وحرمت طفلها أنفع غذاء خصَّصه الله تعالى له. وأمَّا إذا كانت للأمِّ أعذار شرعيَّة، فليس عليها أن ترضع ولدها، ومن تلك الأعذار: 1- إصابتها بمرض وراثي كمرض السُّلِّ بأنواعه، خوفًا من نقل العدوى لطفلها. 2- إصابتها بنزيف في الرَّحم، أو التهاب الكليتين، أو حُمَّى النّفاس 3- إصابتها بأمراض مُزمنة كمرض القلب والصَّدر 4- إصابتها بفقر الدَّم 5- عدم نزول الحليب.
وعلى المرضع العناية بغذائها ليكثر إدرارها وذلك بكثرة تناول الفواكه والخضراوات والسَّوائل كالألبان، والإقلال من تناول المنُبِّهات كالشاي والقهوة، كما عليها أن تنال قسطًا كافيًا من الرَّاحة.
من الأفضل أن تُنظِّم الأم أوقات الرَّضاعة، لأنَّ نمو المولود وصحته يتوقفان على مثل هذا التنظيم، وبالنسبة للطفل الصغير يجب أن تكون فترات الرَّضاعة قريبة من بعضها، وكلما كبر في السِّن، تباعدت تلك الفترات، ومثال لذلك التنظيم أن تعوِّد طفلها خلال الشّهر الأوَّل على الرَّضاعة مرة واحدة كل ساعتين في النَّهار، ومرتين في اللَّيل. وإذا كان الطفل نائمًا فلا ينبغي إيقاظه، بل يُترك إلى أن يستيقظ بنفسه.