أمَّا المُرضع الأجنبيَّة، فيمكن اللجوء إليها عند الضرورة، لأن حليب المرضع الأجنبية، لا يقوم مقام حليب الأم الممزوج بالحُبّ والحنان. وإذا استدعت الضرورة الاستعانة بمُرضع أجنبية، فلا بد من استشارة الطبيب عند اختيارها، ليقوم بفحصها، ويقرر صلاحية حليبها للطفل. ويلزم تهيئة الجوِّ الملائم للمُرضع الأجنبيّة ومن ذلك أن تُحسن الأمُّ معاملتها، وتُقدِّم لها من الطعام ما تشتهيه ولا تشغلها بعمل غير الرضاعة.
الرَّضاعة الصِّناعية. إذا كان حليب الأم، أحسن غذاء للطفل ـ كما تقدَّم ـ فما العمل إذا عجزت الأمُّ عن إرضاع طفلها لأسباب خارجة عن إرادتها، ولم تسمح لها ظروفها بالاستعانة بمُرضع أجنبيّة؟. في مثل هذه الحالة، تُقدِّم الأمُّ لطفلها حليبًا صناعيًا مقاربًا في تركيبه وخصائصه لحليب الأم. ومن ذلك حليب البقر والماعز، ويُفضل حليب البقر على غيره لسهولة الحصول عليه. ولمَّا كانت التحاليل الكيميائيَّة، قد أثبتت أن العناصر المكوَّنة لحليب البقر تختلف عمّا هو موجود في حليب الأم، وجب تخفيف حليب البقر، حتى تنخفض المواد الزُلاليّة والمواد الدُّهنية التي يحتوي عليها. وينبغي غلي حليب الحيوان وتعقيمه حفاظًا على صحة الطِّفل، وعلى الأم أن تحرص على نظافة الرَّضَّاعة وتسمى أيضًا المِرْضَعَة، والبزَّة (الحلمة) التي تُركَّب فيها وهي أشبه بحلمة الثدي.
الرَّضاعة المختلطة. في هذا النَّوع من الرَّضاعة، يتم الجمع بين النوعين السابقين من الرَّضاعة: الرَّضاعة الطبيعية والرَّضاعة الصِّناعيّة. وتلجأ الأمُ إلى الرَّضاعة المختلطة عندما يكون حليبها قليلًا، أو عندما تشعر بالضَّعف والهزال.
الفطام. ويُقصدُ به الحيلولة بين الطِّفل وثدي أمِّه. ويتحقق الفطام بإكمال الحولين ـ كما سبق ذكره. وهناك نوعان من الفطام: الفطام التدريجي والفطام الفجائي.