توجد في جمجمة الوليد ستة مواقع طريّة، لا تتصل فيها العظام اتصالًا تامًا، غير أنها تكتسي بالعظم بالتدريج إلى أن تكتمل تمامًا في الشهر الثامن عشر بعد الولادة. أما العظام الأخرى في جسم الرضيع فإنها لا تكون مكتملة التكلّس (أي أنها لا تكون متصلّبة بسبب نقص الكالسيوم في العظام) لدى الولادة، وتأخذ في التَّكلُّس بدورها بالتدريج خلال مراحل الطفولة كلها.
وحركات الوليد كلها حركات انعكاسية، أي أنها آلية كليًا ولا إرادية. فالمواليد يستطيعون المص والبلع وتحريك الذراعين والساقين، بالإضافة إلى البكاء للإفصاح عن رغباتهم. وحين يستلقون على السرير يتكورون في بعض الأحيان في نفس الوضع الذي كانوا عليه في رحم الأم. وإذا ما أفزعهم صوت مرتفع أو حركة مفاجئة، فإن الذراعين والساقين تهتز كلها في حركة تسمى انعكاس الفزع. كما أن عضلات عنق الوليد، تفتقر إلى القوة اللازمة لحمل رأسه وإيقافه مستقيمًا، وذلك لفترة عدة أشهر. ولذا يجب على من يحمل الرضيع، أن يسْند الرأس بيده عند رفعه أو حمله.
ولا يستطيع المواليد التحكم في حركات العينين، إلا أنهم يميزون بين الظلام والنور، ويرون الأشياء التي تمر أمام العينين مباشرة. وهم قادرون على السمع، وقد يظلّ السمع ضعيفًا لعدة أيام بعد الولادة، بسبب وجود سائل في الأذنين، إلا أن هذا السائل ما يلبث أن يخرج ويعود السمع إلى طبيعته.