ولدى كافة الدول رموزها الوطنية الرسمية وغير الرسمية، فالعلم ونشيد الدولة يرمزان لها، فمثلًا النّخلة والسيف يرمزان للسعودية، وصقر الجديان يرمز للسودان، والنّسر لمصر والكنغر يرمز إلى أستراليا، والدب إلى روسيا، والصقر أو العم سام إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
تستخدم الأحزاب السياسية أيضًا الرموز للإشارة إليها، ومعظم أصحاب الديانات يستخدمون الرمز، فالهلال في العرف الحديث يرمز إلى الإسلام، والصليب يرمز إلى النّصرانيّة، كما أن نجمة داود ترمز إلى اليهودية. وكثير من الطقوس ذات طبيعة رمزية مثل مناسبة تقديم أكاليل الزهور ومناسبات الافتتاح والتحيات العسكرية والمناسبات الأخرى.
معاني مختلفة لرمز واحد. يمكن للعديد من المجتمعات استخدام الرمز نفسه ولكن بمعنى يختلف عن استخدامه بمجتمع آخر، فمثلًا تستخدم بعض المجتمعات اللون الأحمر رمزًا للحرب والعنف ولكن له دلالات أخرى. فهذا اللون يرمز في الصين إلى الزواج ويُعبِّر عند الهنود الحمر الأمريكيين عن اتجاه الشرق، ويرمز إلى نحلة الشنتوي في اليابان، وإلى مدرسة الحقوق في فرنسا.
وللرمز دلالة واحدة ومعنى محدّد فقط، هو الذي اتفقت عليه جموع الناس، وقد يفقد الرمز معناه إذا تبرأ منه الناس، وتجاهله المجتمع لفترة من الزمن، فعلى سبيل المثال كان البعض في أوروبا يزعم أن الصليب المعقوف رمزٌ يجلب الحظ وكان ذلك حتى عام 1920م، ثم تبدّل هذا المفهوم عندما تبنى الحزب النازي بألمانيا هذا الشعار رمزًا له ومن ثم أصبح الصليب المعقوف رمزًا لمحاولات النازية التغلب على أوروبا ولذا اعتبر هذا الرمز واحدًا من أسوأ الرموز.