فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14172 من 45140

فقد نقلت روايات الأربعينيات والخمسينيات الإبداع الروائي في الأدب العربي نقلة جديدة، ومن أبرز كتاب هذه الفترة عبد الحميد جودة السحار ويوسف السباعي وإحسان عبد القدوس إلا أن الروائي المصري نجيب محفوظ يُعَدّ سيِّد هذا الميدان غير مدافع. فرواياته خان الخليلي و زقاق المدق، و الثلاثية تمثل رؤية جديدة أضافت إلى أجواء الرواية عوالم أرحب وأوسع. وفي الستينيات من القرن العشرين بدأ نجيب محفوظ يبدع عالَمًا روائيًا جديدًا مستخدمًا تقنيات أكثر إبداعًا وأكثر تعقيدًا، وتقف رواياته اللص والكلاب؛ السمان والخريف؛ الطريق؛ الشحاذ؛ ثرثرة فوق النيل معلمًا بارزًا في مسيرة الرواية الجديدة، ذلك أن المضامين الاجتماعية التي عني بها من قبل امتزجت بها في هذه المرحلة مضامين فكرية وإنسانية ونفسية احتاجت إلى شكل روائيً أكثر فنية من مرحلته السابقة. وقد أجبرت هزيمة عام 1967م الروائي العربي إلى إعادة النظر في تيار الرواية، الذي كان سائدًا قبل الهزيمة، فظهرت من ثَمَّ أنماطٌ روائية جديدة، فيها ثورة على الأساليب التقليدية، كالحبكة والبطل والسرد التاريخي. وكانت لنجيب محفوظ إضافة لاتنكر في هذه المرحلة. ظهر بعد ذلك جيل آخر من الروائيين العرب، سُمِّي بالحداثيين، خرجوا على رؤية الرواية التقليدية وتقنياتها. وعلى أيدي هؤلاء الكتاب مثل: صنع الله إبراهيم وحنا مينا وجمال الغيطاني وإدوار الخراط والطيب صالح وبهاء طاهر وإميل حبيبي والطاهر وطّار وعبدالرحمن منيف وغيرهم ظهرت رؤية روائية تحمل اتجاهات معاصرة وحداثية مختلفة، من أهم سماتها أن الخطاب الروائي تجاوز المفاهيم التقليدية حول الرواية في عصورها الكلاسيكية والرومانسية والواقعية الجديدة؛ وتداخلت أساليبها مع تداخلات العالم الخيالي والصوفي والواقعي والتاريخي، مما جعلها، سواء في حبكتها أو شخوصها، أكثر تعقيدًا وأعمق تركيبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت