ومن أكثر مركّبات الزئبق سُمِّيّةً المركّبات التي تحتوي على الزئبق الميثيلي، وهي تؤدِّي إلى إتلاف خلايا الدماغ. ففي منتصف عام 1950م، تسمّم أكثر من 600 شخص من اليابانيين نتيجة أكلهم أسماكًا ملوّثة بكميات كبيرة من الزئبق الميثيلي. وقد جاء الزّئبق من مخلّفات الصّناعة التي طُمّرت في الخليج الذي تمّ منه اصطياد تلك الأسماك. وفي بداية عام 1970م، بيعت أسماك التونا وأسماك السيف في الولايات المتحدة، والتي أثبتت التحاليل أنها تحتوي على كميات خطرة من الزّئبق ممّا أدّى بالحكومة إلى مصادرة الأسماك من الأسواق وإنذار السكان.
تعمل الحكومات والمصانع على إبعاد الزئبق خارج البيئة، فبعض الدول تمنع طمر المخلّفات الصّناعية التي تحتوي على الزئبق، وقد يصل كثير من الزئبق إلى البيئة بطرق أخرى مختلفة.
ومركبات الزئبق استخدمت في السابق لمنع نمو الفطريات في الغابات، وفي البويات، والورق، وحماية البذور، ولقتل الفطر المسبِّب للأمراض في النبات. كما استخدم صانعو السفن البويات المحتوية على الزئبق لمنع نموّ الحيوانات البحرية والنبات البحري على بدن السفينة .