أما بالنسبة للأنظمة التي تقوم بحفظ التوازن آليًا فإنها تستخدم مروحيات ترتبط بالفراشات بوصلات آلية لتغيير زاوية الانطلاق. تطفو هذه المروحيات على سطح الماء أثناء الإبحار، وعندما ترتفع وتنخفض مع الأمواج تتحرك الوصلات الآلية وتدير هذه الحركة فراشات السفينة.
السفن الطائرة المغمورة تمامًا في الماء والمسماة السفن الطائرة الغاطسة في المياه الضحلة لديها القدرة الذاتية على حفظ التوازن المميزة للسفن الطائرة المخترقة لسطح الماء. تنخفض فراشات هذه السفن كلما اقتربت من سطح الماء، ولا ترتفع أكثر من متر واحد عن السطح؛ وهي المسافة من الطرف الأمامي إلى الطرف الخلفي من الفراشة. وتحافظ الفراشات على هذا الارتفاع مادامت السرعة ثابتة. ويُستخدم هذا النوع من السفن الطائرة في الممرات المائية الهادئة والضحلة.
نبذة تاريخية. بدأت التجارب لصناعة السفن الطائرة في أوروبا في السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر الميلادي. وفي 1906 م اختبر مهندس إيطالي يدعى إنريكو فورلنيني بنجاح أول سفينة طائرة كاملة الحجم وذاتية الدفع. وفي 1907م بدأ ألكسندر جراهام بل الأسكتلندي المولد العمل على سلسلة من السفن الطائرة سماها الهيدرو ـ درومز. وفي 1918م سجلت إحدى هذه السفن المسماة (إتش. دي ـ 4: (H . D - 4 رقمًا قياسيًا في السرعة بلغ 61,6 عقدة، وقد بقي هذا الرقم القياسي في صدارة السرعة للسفن الطائرة حتى عام 1963م، عندما سجلت السفينة الطائرة التجريبية التي أنتجتها الولايات المتحدة فرشْ 1 السرعة القياسية الجديدة 84 عقدة.
كان لأول سفينة طائرة صممها ألكسندر جراهام بل فراشات رتبت على شكل درجات في سلم. وقد سجلت سفينة بل عام 1918م رقمًا قياسيًا للسرعة بلغ 616 عقدة، وقد بقي هذا الرقم في القمة حتى عام 1963م عندما وصلت سرعة إحدى السفن الطائرة التجريبية الأمريكية إلى 84 عقدة.