وفي الفترة الزمنية نفسها تقريبًا بدأ في الولايات المتحدة الأمريكية أول خط سكة حديدية في أمريكا الشمالية بين بالتيمور وأوهايو، وكان يستخدم البخار. ولقد تعطلت أول قاطرة استخدمت البخار في أمريكا والمعروفة باسم توم ثَمْب في سباق مع حصان، ولهذا يُعَدُّ أول خط سكة حديدية فعلي يُسَيِّر خدمات منتظمة في الولايات المتحدة الأمريكية هو الخط الذي أنشأته هيئة السكك الحديدية في كارولينا الجنوبية، واستُخدمت على ذلك الخط قاطرة أفضل صديق لتشارلستون عام 1831م.
ساعد نجاح قاطرة ستيفنسون في القضاء على الشكوك الأولية التي أحاطت بإمكانية الاعتماد على القاطرات البخارية. وفي وقت سريع نما الطلب كثيرًا على القاطرات البخارية من بلدان أخرى. وأول خط سكك حديدية أساسي في بريطانيا كان الوصلة الكبرى التي بناها جوزيف لوك أحد تلاميذ ستيفنسون والتي وصلت خط السكة الحديدية بين برمنجهام وخط ليفربول ومانشستر عند وورنجتون وذلك عام 1837م. واكتملت الوصلة مع لندن عن طريق خطوط السكك الحديدية في برمنجهام على يد روبرت ستيفنسون في 1838م. وكان لوك مهندس خط السكة الحديدية بين لندن وساوثامبتون. ولقد تطلب بناء خطوط السكك الحديدية عددًا كبيرًا من العمال المجهزين في العادة فقط بالمعاول والمجارف. ومن أشهر مقاولي السكك الحديدية توماس براسي الذي عمل على حفر الوصلة الكبرى. ولقد أُطلق على العمال العاملين في إنشاء السكك الحديدية اسم عمال حفر (اشتُق الاسم من عمال حفر القنوات في القرن الثامن عشر الميلادي والذين كان يطلق عليهم الملاحون) . ولقد بنى براسي وعمال الحفر الذين عملوا معه أكثر من عشرة آلاف كيلومترًا من خطوط السكك الحديدية في أنحاء مختلفة من العالم. ومن إنجازاتهم خط السكة الحديدية بين باريس ورون في فرنسا، والخط الأساسي في كندا، وبعض الخطوط الحديدية الأخرى في أستراليا والهند والأرجنتين.