ولقد استعمل الحرفيون الأيرلنديون رسومًا مشابهة لتزيين أدوات معدنية تستعمل في الكنائس خاصة. وأظهر الحدادون الأيرلنديون في القرن الثامن الميلادي مهارة كبيرة في تزيين الكؤوس والمذاخر، (وهي أنواع خاصة من الكؤوس تحفظ فيها بعض الأشياء المقدسة) والأبازيم، كما كانوا يستعملون معادن مختلفة، كالبرونز المطلي بالذهب، والفضة والذهب. ومن بين الأدوات المعدنية التي صنعها هؤلاء الحدادون، كأس أرداغ، ومذخر لحزام قديس عُثر عليه بمسويلو في سليجو، وكذلك عدة أبازيم (مشابك كانت تستخدم للزينة) ومن أشهرها إبزيم تارا.
ويعتبر القرن الثاني عشر الميلادي من أرقى الحِقب في صناعة المعادن الأيرلندية. وأهم الأدوات التي بقيت من ذلك الوقت مذخر ذراع القديس لاشتن وصليب كونغ الذي صُنع في العشرينيات من القرن الثاني عشر الميلادي من أجل تيرلاو أوكونور، ملك كوناخت.
الفن المعماري
لايعرف علماءُ الآثار الكثيرَ عن الأماكن التي عاش الناس فيها في العهد النصراني الأول في أيرلندا وأسكتلندا. ومعظم بنايات ذلك العهد كانت من الخشب ثم اندثرت تمامًا. ومنذ البداية لم تكن هناك أية قُرى منظمة، وكان كثيرٌ من الناس يعيشون في منازل وسط مزارع منعزلة، ومحاطة بجدار دائري أو مبنية على جزر صناعية صغيرة وسط مستنقعات. وفي الوقت الذي بدأت فيه الأديرة تحتل جانبًا كبيرًا من الأهمية بدأ الناس يبنون منازلهم قُربها. وفي وقت لاحق أنشئت في أيرلندا مدنُ، مثل دبلن ولمريك ووكسفورد قرب البحر.