كان القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين الميلادي فترة من الإصلاح السياسي والاقتصادي السريع في السويد، وكوَّن العمال فيها نقابات كي تدافع عن حقوقهم، و من ذلك أنها طالبت بأجور أعلى وأيام عمل أقل وتعويض العمال عن الحوادث الصناعية. وقد قامت اضطرابات كثيرة بسبب مطالبة العمال بتحسين أوضاع العمل، وطالب العمال أيضًا بحقهم في المشاركة في الاقتراع، وهو امتياز كان يمنح من قبل لمن يصل دخله لمستوى معين فقط، وتأسس الحزب الديمقراطي الاشتراكي في عام 1889م اعتمادًا على قوة حركة نقابات العمال السويدية.
استجابت الحكومة السويدية لهذه الحركات بإجازتها لسلسلة من القوانين، ومنع القانون الذي صدر عام 1881م استخدام الأطفال في المصانع، وفرض قانون صدر عام 1901م تأمين تعويضات معاشات كبار السن من العمال. وفي عام 1913م أقرت السويد التمثيل النسبي في البرلمان وأعطت كل الذكور البالغين حق الاقتراع لواحد من أعضاء مجلس الركسداج.
انفصلت النرويج عام 1905م عن السويد، وقام النرويجيون بانتخاب ملك لهم، واعترفت السويد باستقلال النرويج. انظر: النرويج. وكانت السويد محايدة أثناء الحرب العالمية الأولى (1914- 1918م) . والحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م) . وبعد أن غزت ألمانيا النرويج في عام 1940م سمحت السويد للألمان بالمرور في أراضيها وهم في طريقهم إلى النرويج، ولكن كثيرًا من السويديين عارضوا هذه السياسة، حيث أوقفتها السويد في عام 1943م.
التطورات الحديثة. منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وإلى الستينيات من القرن العشرين شهدت السويد نموًا سريعًا و تغيرًا سريعا في اقتصادها، واستمر الاقتصاد في النمو والتنوع وبدأ العمال يأخذون وظائفهم في التجارة والنقل وصناعات الخدمة، وقل عدد المستخدمين في الزراعة والتعدين، والتصنيع والإنشاءات بصورة نسبية.