فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16017 من 45140

لم يكتف العربي بالتعبير عن تقديره وفخره بالسيف عند حدود القصيدة الشعرية التي ينظمها مديحًا للسيف ووصفًا لإطاحته برؤوس الأعداء وإسالة دمائهم وهي تروي صدر جواده، وإنما حرص على صقله وتزجية أوقات فراغه بتزيينه والتفنن في تجميله، وظهرت لزخرفته أساليب عدة أتقنها الصناع الذين برعوا في ترصيعه بالذهب والفضة أو الماس، وفي تركيب المواد التي تجعله يلمع بشدة، وكان هذا اللمعان دلالة فخر صاحبه.

وتفنن صناع السلع الجلدية في صنع الجُفون من الجلد مطَّرزة ومحلاة، وهناك من صنعوا غمد السيف من الذهب أو الفضة أو أي معدن ثمين، وعنوا به عناية خاصة في تشكيل المقبض والعلقة التي تفصل المقبض عن النصل، ومنهم من بالغ في تزيين الحمائل، أو النِّجاد التي يُعلَّق بها السيف.

سيف سوداني من صحراء دنقلا في شمالي السودان، وهو سيف يختلف عن السيوف الإفريقية الأخرى التي عادة ماتكون سيوفًا مستقيمة النصل، قليلة الزينة والزخرفة. وهذا السيف قوَّسه صانعه مرتين. ويبدو أنه قد سار على طراز السيوف الهندية الأكثر تعقيدًا. ولربما يكون هذا النوع قد وقع تحت تأثير السيوف التركية المعروفة باسم ياتاجان خلال الحملات العسكرية التي أرسلها محمد علي باشا إلى السودان سنة 1820م.

وكان لخالد بن الوليد وغيره أغماد على سرج فرسه لأنه كان يحتاج إلى عدة سيوف في كل معركة، وقد تكسرت في يديه يوم مؤتة تسعة سيوف. وكانت هذه الأغماد مزينة أيضًا ومطرزة، وكانت سيوف الساموراي في اليابان تملؤها الزخارف على عكس سيوف الرومان التي كانت عملية جدًا وتخلو من الزخرفة.

وإذا كان للخيول في العادة من يُعنى بها، فإن السيوف بشكل خاص كانت موضع عناية أصحابها مهما علا شأنهم لأنها كانت من أشرف الهوايات والأعمال، وكان صناع السيوف وفنانوها ذوي مكانة وتقدير لدى أغلب الشعوب خاصة الشعوب المقاتلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت