فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16073 من 45140

الفسطاط، وبعد أن خالط المصريين وعرف ما عندهم من تقاليد وأعراف وعادات تخالف ما عند أهل العراق والحجاز. فكرَّ في إعادة النظر فيما أملاه البويطي، والمزني، والربيع المرادي بالعراق. وظل بمصر إلى أن توفي بها سنة 204هـ وضريحه بها مشهور. وقد رتب الشافعي أصول مذهبه كالآتي:

كتاب الله أولًا وسنة الرسول ³ ثانيًا، ثم الإجماع والقياس والعرف والاستصحاب. وقد دون مذهبه بنفسه. فقد ألّف في مذهبه القديم كتاب الحجة، وهذا الكتاب لم يصل إلينا بعينه، حيث أعاد النظر فيه وجاء منه ببعض المسائل في مذهبه الجديد في كتاب الأم الذي أملاه على تلاميذه في مصر. ولم يصل إلينا كتاب الأم إلا برواية الربيع المرادي. فهي المطبوعة الآن في سبعة أجزاء.

يعد الشافعي أول من ألّف في علم أصول الفقه، ويتضح ذلك في كتابه المسمى الرسالة وقد كتبها في مكة وأرسلها إلى عبدالرحمن بن مهدي ـ حاكم العراق حينذاك ـ مع الحارث بن شريح الخوارزمي البغدادي، الذي سمي بالنقال بسبب نقله هذه الرسالة. ولما رحل الشافعي إلى مصر، أملاها مرة أخرى على الربيع بن سليمان المرادي. وما أملاه على الربيع يسمى بالرسالة الجديدة وما أرسله إلى عبدالرحمن بن مهدي يسمى بالرسالة القديمة. وقد ذهبت الرسالة القديمة، وما بين أيدينا هو الرسالة الجديدة، التي أملاها على الربيع، وقد انتشر مذهب الشافعي في الحجاز والعراق ومصر والشام وفلسطين وعدن وحضرموت، وهو المذهب الغالب في إندونيسيا وسريلانكا ولدى مسلمي الفلبين وجاوه والهند الصينية وأستراليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت