وفي القرن العشرين، شملت معظم حالات العفو العام الشعوب التي عارضت تورُّط أممها في حرب معينة. عندما انتهت الحرب العالمية الأولى عام 1918م تم سجن حوالي ألفي أمريكي لاحتجاجهم ضد تورُّط الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب. وخلال العشرينيات من هذا القرن منح الرئيسان الأمريكيان وارن هاردينج، وكالفين كوليدج عفوًا عن الكثير من الأفراد في حالات منفصلة. وفي عام 1933م، أصدر الرئيس روزفلت عفوًا عامًا بحيث استعاد حقوق التصويت أكثر من 1,500 معارض كان قد سُحِبَ منهم حق التصويت بعد إدانتهم بجرائم تتعلق بمعارضتهم.
وفي الستينيات وأوائل السبعينيات، عارض الكثير من الأمريكيين حرب فيتنام. إذ قدَّرت الحكومة أن حوالي 93,000 جندي أمريكي هربوا من الحرب، أو تم تسريحهم لغيابهم بدون إذن مغادرة، وحوالي 13,000 رجل تجنبوا التجنيد (تجنبوا الاستدعاء للخدمة في القوات المسلحة) . وهرب الكثيرون إلي بلدان أجنبية أو اختبأوا داخل الولايات المتحدة الأمريكية. وبعد انتهاء تورُّط الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب في عام 1973م، طالب الكثير من الناس بعفو عام عن مجمل المجموعة. وازداد الطلب في عام 1974م، وبعد أن عفا الرئيس جيرالد فورد، عن الرئيس السابق ريتشارد نيكسون وعن كل الجرائم الفيدرالية التي يمكن أن يكون قد اقترفها، بوصفه رئيسًا للسلطة التنفيذية، منح فورد عفوًا عامًا مشروطًا للهاربين ومتجنبي التجنيد الذين وافقوا على أن يشغلوا وظائف عامة. عندها قدَّم حوالي 22,000 رجل طلبات عفو. وفي عام 1977م، أصدر الرئيس جيمي كارتر عفوًا عن كل واحد تقريبًا، خالف قوانين التجنيد بين عامي 1964 و1973م. شمل هذا العفو الجميع ماعدا العاملين في نظام التجنيد وأولئك الذين استخدموا العنف في خرق قوانين التجنيد.