وخلال القرن الحادي عشر الميلادي، ابتدأ الدارسون الأوروبيون في إظهار اهتمام متجدد بالعلم، وأدخلت العديد من الأعمال العربية العلمية إلى أوروبا وتُرجمت إلى اللغة اللاتينية التي كانت لغة التعلم في الغرب. انظر: العلوم عند العرب والمسلمين، كما انتشر نظام الأرقام الهندي العربي في أوروبا، حيث حفّز تطوّر الرياضيات، وأخذ باستخدامه في الأعمال التجارية. وشرع بعض رجال اللاهوت في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين، مثل الفرنسي بيتر أبيلارد والإيطالي توما الأكويني في بذل جهود منظمة لجعل التعاليم النصرانية في تجانس مع الأفكار العلمية التي أعيد اكتشافها. وخلال القرن الثاني عشر الميلادي، أُسّست أولى الجامعات الأوروبية. وبمرور الوقت، قدر للجامعات أن تؤدي دورًا أساسيًا في تطور العلم.
غير أنه لم يتحقق إلا القليل نسبيًامن الإنجازات الطبية في أوروبا خلال العصور الوسطى. واعتمد الأطباء على تعاليم جالينوس بدلًا من القيام باكتشافات جديدة اعتمادًا على مشاهداتهم ودراساتهم. وكانت الأوبئة تكتسح أوروبا كثيرًا. ففي أواسط القرن الرابع عشر الميلادي، على سبيل المثال، قضت موجة رهيبة من الطاعون الدَّبلي أُطلق عليها اسم الموت الأسود، قضت على ربع سكان أوروبا. واستمر العديد من الأوروبيين معتمدين على السحر أو الشعوذة في معالجة الأمراض أو الوقاية منها.
نهضة العلم. ابتدأت في أوروبا عام 1543م بطبع كتابين دحضا التقاليد العلمية السائدة. كتب أحدهما الفلكي البولندي نيكولاس كوبرنيكوس، وكتب الثاني أندرياس فزاليوس، وهو عالم تشريح ولد في ما يُعرف الآن باسم بلجيكا.