يستخدم البحارة أعلامًا معينة من الرموز الدولية للتحذير أو للإعلان عن شيء. فترفع السفينة التي على وشك الإبحار من داخل الميناء علمًا يوضح الحرف الإنجليزي (P) ، وعرف هذا العلم في وقت سابق باسم بيتر الأزرق، وترفع السفينة علمًا يوضح الحرف (D) في حالة وجود صعوبة متعلقة بتوجيه السفينة، وترفع علمًا عليه الحرف (O) في حالة فقدان شخص ما على ظهر السفينة.
وتنذر الأعلام التي تحمل الحرفين (I) و (T) معًا عن وجود حريق بالسفينة، والحروف (M) و (A ) و (A) تعني طلبًا عاجلًا للاستشارة الطبية.
الأعلام عند العرب
اهتم العرب بالأعلام منذ القِدَم، وكانت لها مكانة في الحروب والمناسبات الاجتماعية والحياة اليومية.
والعلم عند العرب هو الراية وهو اللواء، وقد استخدموا أعلامًا مختلفة رفعوا بعضها على حصونهم، ودل بعضها على قوافلهم، وتقدمتهم خفاقة في الحروب، كما حرصوا على نشرها في الصحارى والقفار لهداية الضالين فيها.
قبل الإسلام. كان لكل قبيلة علم خاص بها يميزها عن غيرها تحمله في السفر وتعلقه على الرمح ويرفعه الرجال إذا اندلع القتال، وكان سقوطه يعني توقُّع الهزيمة؛ لذلك كان الذي يحمل العلم من أشجع الرجال وأقواهم، لأن بقاء العلم ورؤية المحاربين له تشجيع لهم على مواصلة القتال.
وبلغت أهمية العلم قبل الإسلام أن قصيّ بن كلاب حاكم مكة وزعيمها استحدث منصبًا يشبه إلى حد كبير ما يسمى الآن وزير الدفاع، وضمن مسؤوليات من يشغله الاحتفاظ باللواء، فإذا أخرجه، التف حوله الرجال مستعدين، واجتمع الشيوخ في دار الندوة للنظر في أمور مهمة.
بعد ظهور الإسلام. كانت أول راية في الإسلام هي التي كانت مرفرفة فوق الرسول ³ يوم دخوله المدينة قادمًا من مكة، فقد أسرع أحد الأنصار من أهل المدينة ونشر عمامته على رمحه وسار أمام الرسول ³.