وكان شعار المسلمين يوم بدر الصوف الأبيض يعلقونه في نواصي الخيل وأذنابها، وأول لواء عقده الرسول ³ على رمح، كان علمًا أبيض عقده لأبي مرشد، واستمر حمله في كل غزوة، وكان الرسول ³ يحدد حامل راية المسلمين في كل غزوة ومن يخلفه إذا استشهد، ثم من يأتي بعده، وهكذا. واتبع أبو بكر وعمر هذه السنة؛ وقد اشتهرت أيام الرسول والخلفاء الراشدين الراية الحمراء، أما أيام الأمويين فاشتهرت البيضاء، أما العباسيون فكانت رايتهم سوداء، وبعض خلفائهم زيَّنها بهلال مُذهَّب. واتخذ الفاطميون في مصر رايات بيضاء، كانوا يُكثرون من استخدامها في احتفالاتهم العديدة وحروبهم، ولذلك أعدوا لها قاعة خاصة، ودارًا لصناعتها سُميت دار البنود.
قواعد استخدام العَلَم
تختلف قواعد استخدام ونشر الأعلام وقواعد التعامل معها من دولة إلى أخرى. لكنها جميعًا تتفق في بعض القواعد المشتركة.
نظام العلم الدولي. يتضمن 36 علمًا وبيرقًا بوصفها رموزًا للحروف والأرقام، كما يتضمن شفرة وبيرقًا للإجابة (على اليمين) ، وثلاثة بدائل. ترفع السفينة المستقبلة لإشارة معينة بيرقا للإجابة بأن غرض الإشارة قد فُهم. وتعمل البدائل على تكرار الحروف والأرقام التي تسبقها مما يغني عن رفع مجموعة إضافية من أعلام الإشارة. وتستخدم منظمة حلف شمال الأطلسي والبحرية الغربية الأخرى بديلًا رابعًا.
نشر العَلَم. يتقدم العلم الوطني في أي دولة على ما عداه من الأعلام الخاصة بالدول الأخرى وأعلام المناطق، أو الولايات، أو المدن. ويُعدُّ علم الأمم المتحدة استثناءً من هذه القاعدة حيث يجب رفعه على نحو يماثل وضع أي علم وطني مرفوع إلى جواره.
ولعلم رئيس الدولة أسبقية على العلم الوطني. أما في الولايات المتحدة، فإن الشيء نفسه ينطبق على علم الكنيسة عندما يُرفع في البحر؛ فقد يتقدم علم الكنيسة في هذه الحالة على علم رئيس الدولة.