فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18869 من 45140

السلوك السياسي. يحاول الدارسون في هذا الحقل معرفة كيفية استجابة الجمهور لبعض المؤثرات السياسية. ويمكن الاستشهاد في هذا الصدد بمحاولات بعض علماء السياسة إحصاء عدد الناخبين الذين كان معيارهم لاختيار المرشح حسن المظهر الذي بدا به عندما خاطبهم عبر جهاز التلفاز. وتعكس الدراسات السلوكية التيارات الجديدة في دراسات العلوم السياسية التي تأثرت بالإسهامات والتطورات في مجال العلوم السلوكية، مثل علم دراسة الإنسان (الأنثروبولوجيا) ، وعلم النفس والاجتماع. وقد طور علماء السياسة مناهج تمكّنهم من دراسة أنماط السلوك الرئيسية في السياسة. شملت هذه الدراسة عدة ميادين، مثل الاتصالات والسلوك الانتخابي والدعاية ومختلف الأنشطة السياسية الأخرى.

تطور العلوم السياسية

أطلق الفيلسوف الإغريقي أرسطو على علم السياسة لقب سيد العلوم؛ لاعتقاده أن كل العلوم قد نهلت من ينابيعه. وقد سخر عدد من العلماء لمدة طويلة من هذه الفكرة. أما في عالمنا المعاصر، فلقد تطابقت رؤى عدد كبير من العلماء مع مقولة أرسطو لإدراكهم للأخطار التي يمكن أن تترتب على اندلاع حرب ذرية تقضي على الإنسانية جمعاء. تأكدت قناعات هؤلاء العلماء بأن الإلمام بالأساليب التي تمكن من السيطرة والتحكم السياسي في نتائج العلوم، يمكن أن يترتب عليها إقرار السِّلم، ومن ثمَ يمكن أن يعد من أهم الإنجازات الإنسانية. كان أرسطو وأستاذه أفلاطون يعتقدان أن علم السياسة يولي اهتمامًا كبيرًا لتطوير نموذج مثالي لنظام سياسي يتسم بالاستقرار والتطبيق المطلق لقيم العدالة. ويدرك المطلّع على أعمال أفلاطون أنه كان فيلسوفًا يستمد أفكاره الثاقبة من التأملات المجرّدة، بينما كان أرسطو في الجانب الآخر يرتكز في تطويره للنظريات السياسية على دراسات تجريبية في السياسة. انظر: أرسطو؛ أفلاطون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت