لم يمثِّل القصر البلوري أي طراز ظهر في العمارة من قبل. وبالرغم من ذلك فإن عددًا من المنشآت التي شُيدت بالتقنيات الحديثة حافظ على قدر من الارتباط مع طرز تاريخية. وعلى سبيل المثال، صمم المعماريان الإنجليزيان جون دوبسن وفيليب هاردويك عددًا من محطات السكك الحديدية بواجهات من عمارة الكلاسيكية الجديدة. استخدم هاردويك كذلك أعمدة من الطراز الدوري من الحديد الزهر كدعامات لمستودعات رصيف القديس كاترين في لندن (1827- 1828م) .
وجمع المعماري الفرنسي هنري لابروست تقنيات المباني الحديثة مع طراز عصر النهضة في مكتبة جنفياف (1845 ـ 1850م) في باريس. وقد بُنيت جدران المكتبة بمواد تقليدية، وصنعت الأعمدة والأقبية من الحديد. وسمح لابروست بإظهار الحديد في مبنى المكتبة مما جعل مبنى المكتبة أول مبنى عام مهم يستخدم الحديد كجزء من الطراز المعماري.
إحياء الطراز الإغريقي. بدأ في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، وانتهى كحركة متميزة في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، رغم استمرار المباني التي تُبنى على الطراز الإغريقي. واعتُبر إحياء الطراز الإغريقي مناسبًا خاصة لأنواع المباني كالمتاحف والبورصات المالية والمصارف ومباني المكاتب الحكومية. وقد ساعدت المنح الدراسية للبحث في الحضارات القديمة المعماريين في إعادة إحياء التصميمات الإغريقية بتأصيل دقيق.
كان المعماري السير روبَرْت سْميرك من رواد إحياء الطراز الإغريقي في إنجلترا، وقد صمم المتحف البريطاني في لندن (1823-1847م) ليمثل معبدًا إغريقيًا ضخمًا على الطراز الأيوني. كما صمم وليم ستريكلاند أول وأهم مبنى على طريقة إحياء الطراز الإغريقي في الولايات المتحدة الامريكية، وهو المصرف الثاني في الولايات المتحدة (1819-1824م) في فيلادلفيا. وتمثل الواجهة الأمامية لمبنى المصرف معبدًا إغريقيًا على الطراز الدوري.