فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18962 من 45140

أما العمائر الدينية فقد كانت متأثرة بما كان متبعًا في الطراز المغربي الأندلسي، في القرون الثلاثة الأولى، في الفسطاط والكوفة والبصرة والشام في تخطيطات المساجد إلى أن جاء القرن السادس الهجري، الثاني عشر الميلادي، حيث بدأ يظهر تطور كبير في عمارة المسجد على أيدي الموحدين؛ فانصرف معمار تلك الفترة عن استعمال الأعمدة وأقبل على استعمال الأكتاف والدعائم المشيدة من الآجر والعقود الحذوية الشكل التي نُفِّذت على هيئة حذوة الفرس مستديرة تمامًا أو مدببة قليلًا. وكانت معظم تلك العقود تبنى منخفضة مما كان يكسب ظلات المسجد طابعًا من الجلال. ومن أمثلة ذلك عقود جامع الكُتُبِيَّة بمراكش وعقود جامع تينملل في جنوب المغرب. كذلك اتسمت مساجد تلك الفترة بتعدد الصحون. ومن أمثلة ذلك جامع حسان بالرباط وجامع القصبة بمراكش وجامع القصبة بأشبيليا. كذلك شاع في عمارة المسجد أسلوب اتساع البلاطة الوسطى عن سائر بلاطات المسجد، واستخدام التغطيات الجمالونية والمداخل البارزة والقباب المقرنصة (ذات الحليات المعمارية) التي تغطي مجال المحراب بظلة القبلة، إلى جانب ظاهرة تشجير الصحون التي تميزت بها المساجد الأندلسية والمغربية على السواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت