فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18970 من 45140

كذلك امتازت المآذن المملوكية برشاقتها وارتفاعها وجمال زخارفها. وقد شُيد معظمها على قاعدة مربعة يعلوها بناء مثمن تتخلله شرفات بارزة محمولة على حطات مقرنصة. أما عن مداخل العمائر المملوكية، فقد اهتم بها المعمار اهتمامًا كبيرًا، وأصبحت تحتل مكانًا بارزًا على الواجهة إلى جانب مجموعة العناصر الزخرفية التي شغل بها الفنان المملوكي مداخل منشآته الدينية من أفاريز بارزة وغائرة وجفوت (حليات معمارية بارزة على المداخل والنوافذ والواجهات) ومقرنصات وحليات معمارية ونقوش كتابية. وقد تأثرت مداخل العمائر الدينية في الطراز المملوكي بالمداخل السلجوقية.

كذلك ازدهرت في العمائر المملوكية زخرفة الوزرات الرخامية الملونة على الحوائط وفي الأرضيات وفي المحاريب. ومن أبرز أمثلتها مدرسة السلطان حسن بن قلاوون، ومدرسة السلطان قايتباي ومدرسة السلطان الغوري.

كذلك شاع بناء الخانقاوات في العمائر الدينية المملوكية، وهي تلك التي بُنيت من أجل إيواء الصوفية وتعليمهم على أيدي شيوخ متخصصين في الفقه والتفسير وأصول التصوف. وقد خُططت تلك العمائر على غرار تخطيط المدارس ذات الإيوانات المتعامدة على أضلاع الصحن. ومن أشهر أمثلتها خانقاة بيبرس الجاشنكير وخانقاة سيلار وسنجر الجاولي بالقاهرة. كما شُيدت بعض الخانقاوات على غرار المساجد الجامعة. ومن أمثلتها خانقاة السلطان الناصر فرج بن برقوق الواقعة بمقابر المماليك بمدينة القاهرة. وقد جمعت تلك الخانقاوات بين عدة وظائف منها المسجد والضريح والسبيل ومكتب لتعليم الأيتام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت