أما المآذن التي شاع استخدامها في طراز العمائر الهندية، فهي مبنية بالحجر، ولها بدن مضلع أو أسطواني أو مخروطي، وهي تختلف عن المآذن الشائعة في إيران وتركستان.
كذلك امتازت العمائر في الطراز الهندي بالأضرحة الضخمة، وأشهرها تاج محل الذي شيده الإمبراطور شاه جهان في أكْرا لزوجته ممتاز محل. وتبدو التأثيرات الإيرانية في واجهة هذا الضريح، من حيث شكل القبة الرئيسية وإمالة الأركان وهيئة الأبراج الأربعة. ومن الأضرحة الهندية المشهورة ضريح محمود عادل شاه في بيجابور، ويرجع إلى سنة 1070هـ، 1660م. ويمتاز هذا الضريح بأبراجه الأربعة المتصلة بجدران البناء وفي كل منها سبع طبقات من النوافذ التي تساعد في عملية تخفيف الثقل الناتج من ارتفاع الجدران. كذلك شاع في العمائر الهندية بعض العناصر المعمارية لأغراض زخرفية، كما هو الحال في العمارة الإسلامية عامة. ومن أمثلة تلك العناصر في العمارة الهندية استخدام الشاذروانات والمقرنصات والمحاريب المجوفة والمسطحة التي استُخدمت بكثرة في تقسيم الواجهات إلى دخلات رئيسية. كما استخدمت الأعمدة المنحوتة والدعائم المرتفعة، وقد برع الفنان المسلم في الهند في أعمال النقش على الحجر والجص والفسيفساء الحجرية، والرسوم الملونة وتطعيم الأحجار وترصيعها.