فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19010 من 45140

وقد كانت أشكال الدراهم الساسانية المتداولة في بلاد العرب قبل التعريب قطعة مستديرة من الفضة على أحد وجهيها نقش يمثل الجزء العلوي منه صورة كسرى الفرس، ويظهر وجهه في وضع جانبي وعلى رأسه التاج الساساني المجنَّح، وعلى الوجه الثاني للدرهم نقش لحارسين مدججين بالسلاح أو بدونه بينهما معبد النار، الذي يسهران على خدمته وحراسته. وتشير الكتابات البهلوية المنقوشة على الدراهم إلى اسم الملك إلى جانب عبارات دعائية له ولأسرته، وعلى الإطار الخارجي للدرهم توجد ثلاثة أو أربعة أَهلَّة وفي داخل كل هلال نجمة إشارة إلى كوكب الزهرة عند تقابله مع القمر، وهو رمز للرخاء عند الشرقيين.

وقد أشار القرآن الكريم إلى الدراهم بوصفها وحدات نقدية، قال تعالى: ?وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين? يوسف: 20.

وقد حافظ الإصلاح النقدي في العصر الأموي على عيار الدرهم، حيث كان يمثل7/10من وحدة الدينار، ومن ثم كان وزنه الشرعي 2,97جم، وقد خضع هذا الوزن لعدة تغيرات كبيرة عبر العصور التاريخية نتيجة للظروف السياسية والاقتصادية التي كانت تؤثِّر بدرجة كبيرة في وزن العملة وقيمة العيار.

الفلس. كلمة يونانية مشتقة من اللفظ اللاتيني Follis، وهو اسم وحدة من وحدات السكة النحاسية، وقد عرفه العرب عن طريق معاملاتهم التجارية مع البيزنطيين، ولم يكن للفلس وزن واحد، حيث كان يختلف وزنه من إقليم إلى آخر، وإن كانت النسبة الشرعية بين الفلوس والدراهم معروفة، وهي 1/48. والأصل في ضرب هذا النوع من النقود النحاسية أن تكون عملة العمليات التجارية بسيطة. ولم يمنع ذلك العرب من الاهتمام بها وبنقوشها وأوزانها ووضعوا من أجل وزنها صُنُجًا زجاجية خاصة مقدرة بالقراريط والخراريب (الخرُّوبة في اصطلاح الصَّاغة: حبة الخرُّوب يُوزن بها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت