أثر ضرب العملة الإسلامية على الإمبراطورية البيزنطية. كان من نتائج ضرب الخليفة عبدالملك بن مروان للدنانير التي تحمل صورته أن حدث نزاع حاد بين الإمبراطور البيزنطي وبين الخليفة الأموي؛ إذ كان ضرب نقود ذهبية بصورة حاكم آخر غير الإمبراطور البيزنطي، أمرًا لم يجرؤ عليه أحد من الخلفاء قبل عبد الملك بن مروان، وقد كان الإمبراطور جستنيان يدافع عن هذا الحق باعتباره قاعدة عامة يجب احترامها، ولذلك عارض جستنيان هذا الطراز من الدنانير العربية الإسلامية، وقام بفسخ المعاهدة المبرمة بين البيزنطيين والعرب، التي كان العرب يدفعون بموجبها الإتاوة السنوية إلى إمبراطور بيزنطة بالدنانير البيزنطية. ولكن، بعد ضرب الخليفة عبدالملك بن مروان للدنانير الذهبية بصورته سيكون لازمًا على الإمبراطور البيزنطي قبولها أو رفضها، وكان من الطبيعي أن يرفض الإمبراطور البيزنطي عُملة تقدَّم بصورة خليفة مسلم.