ويكمن مغزى هذا السلوك عند مقارنته مع العناصر ذات العدد الذري الأكبر أو الأصغر بمقدار واحد عن كل من الغازات الخاملة. تعتبر ذرات العناصر المجاورة من أكثر العناصر قدرة على التفاعل فهي تغير غالبًا تركيبها الإلكتروني إلى ذلك الخاص بأقرب ذرة غاز خامل.
يعتبر فقدان أو اكتساب الإلكترونات عند اتحاد الذرة مع ذرات أخرى أحد الطرق التي تسلكها الذرة لتغيير تركيبها الإلكتروني.
تتحول الذرات أو مجموعة من الذرات عندما تكتسب أو تفقد إلكترونات إلى أيونات ذات شحنات كهربائية. فعندما يتفاعل الصوديوم مع غاز الكلور على سبيل المثال، تفقد كل ذرة صوديوم إلكترونًا وتكتسب كل ذرة كلور إلكترونًا واحدًا. ويصبح لأيون الصوديوم عندئذ نفس التركيب الإلكتروني لذرة الغاز الخامل، النيون، كما يصبح لأيون الكلور نفس التركيب الإلكتروني لذرة الغاز الخامل الأرجون.
تطور الجدول الدوري. عندما اكتشف الكيميائيون عناصر جديدة، اكتشفوا أيضا تشابه بعض العناصر في سلوكها. ومع بداية منتصف القرن التاسع عشر، اقترح كيميائيون عديدون طرقًا لتنظيم العناصر المعروفة في جدول دوري وذلك لتجميع العناصر التي تتشابه في خواصها معًا. وكان على رأس هؤلاء الباحثين جوليوس مايَوْ من ألمانيا، ودمتري مندليف من روسيا.
وجد الكيميائيون أن العناصر التي تتشابه في خواصها تظهر بانتظام عندما ترتب حسب الزيادة في وزنها الذري. الوزن الذري هو وزن الذرة مقارنة بذرة الكربون 12، التي لها وزن ذري محدد مقداره 12 وحدة. تُعْطي النظائر المشعّة في الغالب أعدادًا كتلية بدلا من الأوزان الذرية، يكافئ العدد الكتلي للذرة مجموع بروتوناتها ونيوتروناتها، وهو مطابق إلى حد كبير للوزن الذري.