والعنْصرية هي أحد أشْكال التحيُّز، لذلك فإننا نجد كثيرًا من الناس يميلون إلى اعتبار مظهرهم وسلوكهم النموذج الطبيعي للمظهر والسلوك، فهو على ذلك النموذج المطلوب، وقد يرْتابون في الناس الذين يتصرفون بطريقة مُغايرة أو يخشونهم. وعندما تَكون الاختلافات واضحة، كتلك التي في لوْن البَشْرة أو العبادات الدينية، يصبح الارتياب كبيرًا جدًّا. وهكذا، يُمكن أن تؤدِّي مثل هذه المواقف والاتجاهات إلى الاعتقاد بأن الذين يتصرفون على نحو مغايِر هُم أدْنى منهم. ولكن كثيرًا من الناس لايكلفون أنفسهم مشقة البحث في السّلالات الأخرى لمعرفة ما يُعْجبون به في ثقافتهم الخاصة. كما أنهم قد لا يدركون الخصائص المغايرة والمفضلة في الوقت نفسه، مثل السمات الخاصة بأعضاء هذه السلالات.
وفي البلْدان التي يشكِّل فيها البيض الأكثرية، توجه العنصرية بصفة عامة ضد جماعات الأقليات السّلالية أو العِرْقية. وتشتمل مثل هذه الجماعات على السُود والهنود الأمريكيين والأمريكيين المكسيكيين وسكان أستراليا الأصليين والآسيويين. وقد تعرّضت هذه الأقليات للتّعصب والتمييز في المجالات المختلفة مثل الإسكان والتّعليم والتّوظيف.
سيطرت أقَلّية بيضاء في جنوب إفريقيا على الحُكْم لسنوات طويلة، وفرضت قوانين عنصرية في مجالات الإسكان والتّعْليم والتوظيف كان لها تأثيرها على الغالبية العُظْمى من غير البيض. وهي السياسة المعروفة باسم سياسة التفرقة العنصرية (الأبارتيد) .
العنصرية الفردية والعنصرية المنظمة. يميز علماء الاجتماع دائمًا بين العنصرية الفردية والعنصرية المنظمة. تشير العنصرية الفردية بصفة أساسية إلى المعتقدات التحيزية والتصرفات التمييزية التي يمارسها الأفراد البيض ضد السود وجماعات الأقليات الأخرى. والواقع أن هذه العنصرية الفردية تنبني أساسًا على فرْضيات عنصرية تتعلق بادعاءات التفوق والدونية.