فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19140 من 45140

كانت عواصف الغبار قد هبت في الماضي على هذه السهول الكبرى، ولكنها لم تكن على تلك القوة التدميرية في عقد الثلاثينيات. وكانت قد هبت واحدة من أولى العواصف المدمرة في شهر مايو من عام 1934م، وحملت هذه العاصفة ما يقرب من 318 مليون طن متري من القاذورات إلى الساحل الشرقي، وهبت في عام 1935م نحو 40 عاصفة ترابية على المنطقة الجافة، وجلبت معها أتربة كثيرة تسببت في حجب الرؤية، وتقليلها إلى مسافة لا تعدو 1,5كم.

وألحقت العواصف أضرارًا جسيمة بالأجهزة التنفسية للبشر وللحيوانات الذين فاجأتهم العاصفة التي أودت بحياة بعضهم. ونتيجة لهذه العواصف فقد كان من الضروري إزالة كل النفايات التي جلبتها العاصفة من المنازل ومن أمام كل أبواب مخازن الحبوب. وأسفرت العواصف أيضًا عن تدمير السيارات والآلات الزراعية، وتسببت في تدمير اقتصاد المنطقة الزراعية وفوجئ المزارعون بأنه لم يبق هناك شيء يُحصد. وكان من بين النتائج المثيرة لهذه العواصف أن الآلاف من المزارعين المفلسين المحبطين هاجروا مع ذويهم إلى ولاية كاليفورنيا بحثًا عن حياة أفضل. وقد وصف جون شتاينبك في رواية عناقيد الغضب المشكلات الضخمة التي واجهها هؤلاء المهاجرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت