غزا محمود الهند 12 مرة، وضم إلى مملكته بلاد البنجاب وأخضع بلاد الغور وبلاد ماوراء النهر، ودخل في حروب مع بني بويه واستولى منهم على أصبهان وهزم السامانيين في مرو سنة 389هـ، 998م، وضم إليه خراسان، وعين أخاه نصرًا على جيوشها، فاتخذ نيسابور قاعدة له، وتسمَّى السلطان. ووسع رقعة دولته أكثر، فاستولى على سجستان سنة 393هـ، 1002م، وأزال سلطان البويهيين في الري وبلاد الجبل سنة 420هـ، 1029م، ثم ملك قزوين وقلاعها. وقضى على المخالفين لدولة الخلافة: الرافضة والإسماعيلية والقرامطة والجهمية والمشبهة، كما نفى المعتزلة إلى خراسان وضيق عليهم وأحرق كتبهم.
وخلدت اسم محمود الغزنوي أعمال أبرزها قيامه بنشر الإسلام في بلاد الهند فقد أسلم على يديه أهل الغور (بلد بين هراة وغزنة) .
وتوالت غزواته على بلاد الهند حتى استولى على جميع منطقة البنجاب، وهزم كل من اعترضه من ملوك الهند، وغنم غنائم عظيمة، وأصبح من أبطال الإسلام الذين أحرزوا لقب الفاتح.
واصل أبناء محمود جهودهم في فتح بلاد الهند، ولكنهم لم يكونوا في قوة والدهم. فبموت والدهم عام 421هـ،1030م دب بينهم الخلاف حول العرش، وأخذت الأمصار الشرقية تنفصل تدريجيًا، واقتسم الخانيون والسلاجقة ممتلكاتهم الغزنوية في الشمال والغرب، ثم تمكن الغوريون في أفغانستان في النهاية من تسديد الضربة القاضية إليهم، فقضوا على دولتهم عام 582هـ، 1186م. انظر: السامانية، الدولة؛ السلجوقية، الدولة؛ الهند، تاريخ؛ البويهية، الدولة.