فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19583 من 45140

وتطور الشعر في عهد السامانيين، في القرنين الثالث والرابع الهجريين، حتى بلغ أرفع درجات نضجه في بساطة وتنوع وشمول. ومثله خير تمثيل الرودكي (أبو عبدالله جعفر بن محمد) ، وكان شاعرًا مكفوف البصر لكنه كان مجيدًا أصيلًا وصف وكأنه يرى لا بقلبه فقط بل بعيون كثيرة مدققة. وكان شعره يؤثر في ملوك تلك الدولة وفي قراراتهم. وله ديوان بقيت منه آثار كثيرة في كتب عديدة. وينسب إليه أنه أول من اخترع فن الرباعي في الشعر. واشتهر من كتاب الرباعيات الشاعر الفارسي عمر الخيام، الذي وجدت رباعياته شهرة وانتشارًا، وترجمت إلى العربية وبعض اللغات الأخرى، ثم زيدت تلك الأشعار ونسبت إليه رباعيات ليست له يقينًا. انظر: عمر الخيام.

وكانت مكتبة بخارى عاصمة السامانيين أروع المكتبات الإسلامية عبر التاريخ وخرجت العديد من العلماء والفلاسفة ونخص بالذكر منهم الشيخ الرئيس ابن سينا.

وفي الشعر أيضًا نظم أبو منصور الثعالبي شاهنامته (شاهنامة منصوري) وقد بقي منها حوالي (1000) بيت من الشعر كانت أساسًا لشاهنامة الفردوسي الطوسي التي نظمها بعد ذلك في 60 ألف بيت من الشعر تمثل ملحمة بطولية في العصر الغزنوي. انظر: الفردوسي.

أما في التاريخ فقد بقيت لنا آثار قيمة لاتزال مصادر رئيسية للتاريخ الإسلامي منها تاريخ البلعمي، وكان وزيرًا في عهد الدولة السامانية، وهو ترجمة لتاريخ الطبري الذي ألّف بالعربية في عصر منصور بن نوح الساماني. وقد استمر العمل في هذه الترجمة المدققة والمختصرة حتى منتصف القرن الرابع الهجري. وتعد أول ترجمة من العربية إلى الفارسية الإسلامية. وقد ظل لسلاسة أسلوبه وجاذبية نثره موضع عناية واهتمام لأكثر من ألف عام. ولم يطبع سوى جزء منه في طهران عام 1341هـ ش، الموافق عام 1383هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت