فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19587 من 45140

المسرح. يرجع فن الأدب المسرحي في إيران إلى عهد قريب نسبيًا، لكن يبدو أنه كان لديهم منذ زمن بعيد بعض الأعمال الشبيهة بالمسرح والتي كانت تملأ أوقات فراغ الناس، فضلًا عن الطقوس التي كان الناس يمارسونها في الأعياد والمناسبات كالأفراح والأيام الخاصة من العام، وذلك للمتعة والشعور بالبهجة.

على أنه طرأت في القرون الأخيرة في إيران بعد الإسلام ظروف دينية - اجتماعية اتخذت شكل طقوس العزاء أو ما يسمى شبيه خواني وهي تلك الطقوس التي تؤدى في أيام الحداد. وجاء التعبير الأدبي عن تلك الطقوس شعرًا لا نثرًا. ومن أسباب رواجها 1- إمكانية تمثيلها، وذلك لوجود جمهور كبير متحمس لها إلى جانب عدم حتمية وجود مسرح بعينه بل يمكن أن تؤدى في أي ساحة، 2- سهولة لغتها بحيث استطاع العامة في سهولة أن يتابعوا لونًا من الأدب وأن يستفيدوا منه، بينما كانت بقية الفنون الأدبية بعيدة عن إدراكهم إلى جانب ما تتضمنه العزائيات من حوار شعري وأداء سهل. وكانت فترة رواج العزائيات بالدرجة الأولى في العصر الصفوي (1501 - 1722م) وذلك لخدمتها المبادئ الشيعية وترويجها للمذهب.

وقد ألفت في هذا الفن في العصر الصفوي روائع مثل روضة الشهداء لواعظ كاشفي، وهي تعد لونًا من الأدب المسرحي الحديث. كما يوجد لديهم لون من العرض المسرحي يسمى تخت خوصي أو ما يمكن أن نسميه ساحة الحوض، وقد راج هذا اللون في الفترة الكجرية. ويتجه نحو السخرية والمزاح.

بدأ الأدب المسرحي الفني وفق القواعد الغربية عن طريق ترجمات المسرحيات الغربية، وإعادة كتابة تلك الآثار مثل آثار موليير الفرنسي. كما أسست دار الفنون في إيران لرعاية تلك الأعمال المسرحية، وساعد على ذلك اتساع معرفة الإيرانيين باللغة الفرنسية. ومن أبرز تلك المسرحيات التي ترجمت وعرضت طبيب إجباري؛ تقرير رجل هارب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت