فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19586 من 45140

وكان الأثر الأكبر في ترسيخ هذا الاتجاه ثورة الحياة النيابية، وما شهده القرن العشرين من تطور عالمي في اتجاه الثقافة حيث كانت الأشكال الروائية في الأدب الفارسي قد اتصلت قبل ذلك بالآداب الأوروبية وخاصة الأدب الفرنسي، وحققت رواجًا وازدهارًا لافتين للانتباه. فحققت الرواية تقدمًا ملحوظًا أكثر من غيرها من الفنون الأخرى عن طريق التحليق في سماء الثقافة الإيرانية، وحظيت بإقبال كبير من المتعلمين وممن يعرفون القراءة بصفة عامة. نذكر من رواد هذا الفن محمد باقر خسروي وشيخ موسى كبودر آهنكي وصادق هدايت. أما القصة القصيرة فقد اعتمدت كثيرًا على الترجمة، وسرعان ما حظيت بقابلية كبيرة لدى القراء والكتّاب على السواء. فالقصة القصيرة كانت تمثل روح العصر والتجربة الشخصية والاجتماعية للبشر الذين يحيون في مجتمع واحد معاصر فلم تحفل لا بالتاريخ ولا بالماضي، وهذا ما جعلها أقرب إلى وجدان القراء. وساعد هذا في سرعة اتجاه الكتاب إلى تأليف القصص القصيرة استنادًا إلى مجريات الحياة اليومية الإيرانية، فظهر في وقت قصير عشرات الكتَّاب ومئات القصص. وقد ساعد في رواج القصة القصيرة اتجاه النثر الفارسي إلى السلاسة وتحمس عدد كبير من الكتَّاب لهذا الأسلوب. ومن هؤلاء الكتَّاب عبداللطيف تبريزي في ألف ليلة وليلة التي كتبها في فترة ناصر الدين شاه، كما ساعدت الصحف مع ظهورها على ترويج فن القصة القصيرة. من تلك الصحف: جريدة القانون وصُور إسرافيل. وكانت نزعة كتَّاب المقالات إلى الأخذ بالأسلوب السلس البسيط أحد أسباب ترويج هذا الأسلوب الذي ساعد القصة القصيرة على الانتشار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت