فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19652 من 45140

كان من أهداف هذه الفتوحات حماية الدعوة من عدوان خصومها، سواء أكانوا من عرب الجزيرة نفسها، أم من خارجها، كالفرس والروم. كانت الفتوح الإسلامية في بدايتها حربًا دفاعية، حارب الرسول ³ فيها كفار قريش لأنهم رفضوا أن يتركوا له ولأصحابه حرية العبادة والدعوة، واعتدوا عليه وعلى أصحابه بشتى أنواع الاعتداء والتعذيب حتى استشهد عدد منهم تحت التعذيب، وتآمروا على قتل الرسول ³ ليلة الهجرة إلى المدينة. ثم كانت بعد ذلك حروب الردة في عهد الخليفة الأول، أبي بكر الصديق رضي الله عنه، والتي لم تكن إلا دفاعًا عن كيان الدولة الإسلامية الذي هدده المرتدون. ثم جاءت بعد ذلك حروب فارس والروم، التي ترجع أسبابها إلى مبادرة هؤلاء القوم بإيذاء المسلمين، وتمثل ذلك في عدة وقائع وأحداث تاريخية، ومثال ذلك تهديد كسرى للرسول ³ عندما مزَّق الرسالة التي بعث بها إليه الرسول ³ يدعوه فيها إلى الإسلام، وأعان المرتدين في شرقي الدولة الإسلامية الناشئة، وحمى الفارين منهم من وجه الجيوش الإسلامية إلى سواد العراق، وألَّب الفرس والروم القبائل العربية المتاخمة لحدودهم على إخوانهم من المسلمين. ولذا نرى هذه القبائل (المناذرة والغساسنة) تحارب جنبًا إلى جنب مع الفرس والروم ضد المسلمين العرب. وأمر هرقل ـ ملك الروم ـ بقتل كل من أسلم من أهل الشام، وافتتح هجومه على الإسلام بقتل فروة بن عمرو الجذامي، عامل الروم على مَعَان (في الأردن حاليًا) لاعتناقه الإسلام ومراسلته لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ومضى يُعد عدته لمجابهة دولة الإسلام بالمدينة. وكانت موقعة ذات السلاسل نتيجة لاعتداء جماعة من الفرس على بعثة نبوية يرأسها عمرو بن العاص، رضي الله عنه. ولم تكن سرية مؤتة إلا بسبب ما علمه الرسولص من تجمعات العدو الرومي وعَزْمه على غزو المدينة عاصمة الدولة الإسلامية. وكذلك كان من أسباب غزوة تبوك أن هرقل جمع جموعًا من الروم وقبائل العرب الموالية له، فعزم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت