ومعظم معامل الكوك أجزاء ملحقة بمصانع الفولاذ. وتقوم مصانع الفولاذ بحرق الكوك مع خام الحديد وحجر الجير وذلك لتحويل خام الحديد إلى حديد نقي لازم لإنتاج الفولاذ. ويلزم حوالي نصف طن متري من الكوك لإنتاج 0,9 طن متري من الحديد النقي. ولوصف دور الكوك في عملية إنتاج الحديد. انظر: الحديد والفولاذ.
ويطلق على عملية إنتاج الكوك اسم الكَرْبَنة؛ حيث تتحول بعض الغازات الناتجة خلال عملية الكربنة، بعد أن تبرد ـ إلى أمونيا سائلة وقطران الفحم الحجري. وفي عمليات لاحقة تتحول بعض الغازات المتبقية إلى زيت خفيف. ويستخدم الصناع الأمونيا وقطران الفحم الحجري والزيت الخفيف في إنتاج الأدوية والأصباغ والأسمدة. كما يستعمل قطران الفحم الحجري أيضًا في أعمال أسطح المنازل ورصف الطرق. ويصبح بعض الغاز المنتج أثناء عملية الكربنة سائلًا، ويعرف بغاز الفحم الحجري أو غاز فرن الكوك. وهو يحترق مثل الغاز الطبيعي ولكنه ذو قيمة حرارية أقل، ويطلق كميات كبيرة من السناج (دقائق الكربون) لدى احتراقه. وفي العادة يتم استهلاك غاز الفحم الحجري هذا، وبشكل رئيسي، داخل المعامل التي تنتجه حيث يستخدم في توليد الحرارة اللازمة لعمليات إنتاج الكوك والفولاذ.
ويمكن الحصول على الغاز من الفحم الحجري مباشرة بدون عملية الكربنة وذلك بطرق عديدة تسمى التغويز، وتتضمن أبسط طرق التغويز حرق الفحم الحجري في وجود الهواء المضغوط أو البخار. ويشبه الغاز الناتج غاز أفران الكوك وذلك باحتوائه على قيمة حرارية منخفضة وإطلاقه للسناج. وهو يستخدم أساسًا في بعض عمليات الصناعة، وكذلك في إنتاج أنواع من الوقود السائل ذات الطاقة العالية، مثل البترول وزيت الوقود. ولكن الطرق المستخدمة حاليًا لإنتاج هذه الأنواع من وقود الفحم الحجري مكلفة ومعقدة. ويعمل الباحثون العلميون على تطوير طرق أكثر سهولة وأقل تكلفة.
مناطق وجود الفحم الحجري
ترسبات الفحم في العالم