وكلما وسّع عمال المنجم حجرة ما، فإنهم يتركون أعمدة من كُتل الفحم الحجري لدعم الغطاء الصخري. ويتم تعدين الحجرة إلى مدى معين في راق الفحم الحجري. وعند الوصول إلى نهاية المدى، ربما يزيل عمال المنجم الأعمدة ومن ثم ينهار سقف الحجرة. ويجب عليهم إزالة هذه الأعمدة تراجعيًا أي من مؤخرة الحجرة باتجاه المقدمة. وهكذا يبقى مخرج عمال المنجم من الحجرة مفتوحًا بعد انهيار سقفها. وفي بعض الأحيان تُزال الأعمدة من المداخل الرئيسية بنفس طريقة إزالتها من الحجرة، أي تراجعيًا وذلك حماية للعاملين.
تتضمن كل طرق التعدين بالحجرة والعمود الإبقاء على وجود أعمدة من كُتل راق الفحم الحجري في أماكنها. وتتباين مناجم الحجرة والعمود فيما بينها حسب طريقة التعدين فيها. وتستخدم مناجم الحجرة والعمود طريقتين في التعدين: 1- الطريقة الآلية التقليدية. 2- التعدين المتواصل (المستمر) .
الطريقة الآلية التقليدية كانت تمارس بشكل واسع خلال الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين أكثر منها الآن. وقد حلّت هذه الطريقة خلال الثلاثينيات محل الطرق الأولى البدائية التي كانت تقتلع الفحم الحجري يدويًا. كما حلّت طريقة التعدين المتواصل منذ عام 1950م محل هذه الطريقة التقليدية بشكل متزايد.
تشتمل الطريقة التقليدية على خمس خطوات رئيسية:
1-تقطع آلة، تتكون من مجموعة أقراص مسننة كأسنان المنشار، شقًا طويلًا عميقًا على طول قاعدة واجهة راق الفحم الحجري 2- تقوم آلة أخرى بحفر عدد من الثقوب في هذه الواجهة 3- يُحشى كل ثقب بالمتفجرات. ولدى تفجير المتفجرات يتحطم الفحم الحجري ويتبعثر. ويؤدي القطع أو الشق على امتداد قاع واجهة راق الفحم الحجري إلى سقوط الفحم المتبعثر على أرضية المنجم. 4- تقوم آلة بتحميل الفحم الحجري على عربات مكوكية الحركة أو على حزام متحرك.5- يقوم عمال المنجم بتثبيت سقف الحجرة الذي انكشف بواسطة التفجير بالمسامير الطويلة المصوملة.