تبدأ الفراشة حياتها بيضة صغيرة جدا، ثم تفقس لتخرج منها يرقة اليسروع التي تقضي معظم وقتها في الأكل والنمو ولكن جلدها لا ينمو، ومن ثم فعليها أن تخلعه، وتجدِّده بجلد أكبر حجمًا من سابقه. وبعد أن يكرِّر اليسروع هذه العملية عدة مرات، فإنه يبلغ أقصى حجم له، فيتحول إلى شرنقة أو قشرة واقية. وتجري داخل الشرنقة تغيرات محيرة، إذ تتحول اليرقة الدودية الشكل إلى فراشة جميلة المنظر، ثم تنشق القشرة فينفتح الطريق أمام الفراشة اليافعة، فتخرج منها. وفور خروجها تفرد أجنحتها وتطير باحثة عن الأليف بغرض التناسل والتكاثر وإنتاج جيل آخر من الفراشات.
وليساريع الفراشات أجزاء فم قارضة تستخدمها في قضم أوراق النباتات، والأجزاء الأخرى للنباتات، ولذا تعد بعض اليساريع من الآفات، لأنها تدمر المحاصيل. وأكثر تلك الآفات هو يسروع فراشة الكرنب البيضاء، الذي يتغذى بمحاصيل الكرنب، والقرنبيط، والنباتات الأخرى القريبة الصلة من الكرنب.
أما الفراشات المكتملة النمو فلديها أجزاء فم ماصة، وتتغذى برحيق الأزهار. ولذا فهي ليست ضارة بالمحاصيل بل هي على نقيض ذلك نافعة حيث إنها تساعد على تلقيح الأزهار، إذ تلتصق حبوب اللقاح بجسمها عند وقوفها على الأزهار لامتصاص الرحيق. وتنتقل حبوب اللقاح إلى زهرة أخرى تغشاها الفراشة نفسها لأخذ الرحيق منها.
أنواع الفراشات
صنف العلماء آلاف الأنواع من الفراشات إلى فصائل تبعا للتراكيب الجسدية المتنوعة التي يشيع وجودها في تلك الحشرات. وتشمل الفصائل الرئيسية منها الأنواع التسعة الآتية: 1- الواثبات 2- الزرقاوات والنحاسيات والمخططات 3- ذوات الأقدام الفُرْشِيّة 4- الكبريتيات والبيضاوات 5- ذوات العلامات المعدنية 6- الساطيرات وحور الغاب 7- الفراشات خطافية الذيل 8- فراشات الصّقلاب 9- الفراشات ذوات الخُطُم.
الواثبات