اكتشاف الإزاحة الحمراء والإزاحة الزرقاء يميز الفلكيون حركة النجم بمقارنة خطوط طيفه بمثيلاتها في المعامل. فإذا ما ظهرت الخطوط في نفس مواقعها في كلا الطيفين كان النجم غير مبتعد وغير مقترب من الأرض (الشكل إلى اليمين) . أما إذا بدت خطوط النجم منزاحة ناحية الأحمر من الطيف، فإن ذلك يدل على أن الجسم يبتعد عن الأرض (الشكل الأوسط) وإذا كانت الإزاحة ناحية الموجات الزرقاء يكون الجسم مقتربًا (الشكل إلى اليسار) .
قياس الإزاحة الحمراء يشمل دراسة الخطوط الطيفية في الضوء الذي نستقبله من جسم ما في الفضاء. ففي طيف جسم متحرك تنزاح الخطوط من مكانها الذي يجب أن تظهر فيه في حالة جسم غير متحرك. فإن كانت الإزاحة إلى الناحية الحمراء فإن الجسم يكون متحركًا بعيدًا عن الأرض، وإن كانت إلى الناحية الزرقاء فإن الجسم يكون مقتربًا من الأرض. وكلما زادت الإزاحة كانت الحركة أكثر سرعة.
وكل المجرات باستثناء القريبة من الأرض لها إزاحات حمراء كبيرة. وفي عام 1929م اكتشف فلكي أمريكي يدعى إدوين هبل أنه كلما زادت المسافة إلى المجرات زادت أيضًا سرعات ابتعادها، وبالتالي أصبحت إزاحتها الحمراء أكبر. ويعني قانون هبل أن سرعة ابتعاد المجرات تتناسب مع مسافاتها من الأرض. من هنا يستطيع الفلكيون تقدير المسافات إلى مجرات بعيدة بقياس إزاحتها الحمراء. وقانون هبل الطريقة الوحيدة التي يستطيع بها الفلكيون قياس المسافات إلى أبعد الأجسام في الكون. ويعتقد الفلكيون أن الكوازارات (أشباه النجوم) هي أبعد الأجسام لأن لها أكبر إزاحة حمراء.