وقد كان لزامًا على الناس منذ بداية حياتهم على الأرض أن يتلاءموا مع ظروفها لكي يكون لهم فيها بقاء. فقد عاش الإنسان الأول على الصيد وقطف النباتات البرية، وصنع الملابس من جلود وفراء الحيوانات واستخدم أغصان الأشجار وغيرها من المواد الطبيعية في بناء المساكن. كما بدأ بعض الناس منذ ما يقرب من 10,000 سنة في زراعة النباتات وتربية الحيوانات بعد أن نقص مورد الغذاء. وقد تمكّن الناس الذين اعتمدوا على الزراعة من الإقامة في مكان واحد، فأنتجوا الغذاء الكافي لإطعام الآخرين. ومن ثم نشأت القرى وطوّر الناس الوسائل المعيشية في مجموعات كبيرة وأصبح من الضروري توافر مهن جديدة ووجود أنماط من السلطة. وعلى مرّ السنين تقدّم الناس كثيرًا في اختراعاتهم، وطوّروا أنماطًا معقدة من الحياة الاجتماعية، فبنوا المدن الكبيرة، وطوّروا حضاراتهم، ووجدوا السبل لضبط الكثير من القوى الطبيعية والتحكُّم فيها.
وتتكوّن القشرة الأرضية للعالم الأرضي من الماء واليابسة. ويحيط الهواء بهذه القشرة، كما يمتد إلى الفضاء الخارجي. ويغطي الماء وبخاصّة المحيطات الكبيرة ما يقرب من 70% من سطح العالم الأرضي؛ إذ إنّ كلّ الكائنات الحية تحتاج إلى الماء في حياتها، كما أن الهواء لازم لها. ويستخدم الناس الماء في الري والصناعة وتوليد الطاقة والمواصلات. ولعلنا نضيف إلى ذلك أن مياه المحيطات والبحيرات والأنهار تمُدّنا بالأسّماك وغيرها من الأغذية البحرية.
وتفصل المحيطات كتلًا كبيرة من اليابسة تسمّى القارات وتقع غالبية دول العالم على هذه اليابسة. بينما توجد أخرى على الجزر.
ولكلّ دولة أنظمتها السّياسية والاقتصادية الخاصة بها، وبالرغم من ذلك فإنّ الدول تتعاون بعضها مع بعض بطرق عديدة، فهي على سبيل المثال، تعْقد الاتفاقيات التجارية وتوقِّع المعاهدات التي تحد من احتمال وقوع الحروب.