ظهر الإسلام، وانتشر نوره في كل البلاد العربية، وكان له أثر كبير على كل نواحي الحياة. وأثَّر تأثيرًا واضحًا على الفن؛ فجعل له سمات ومميزات تُميِّزه عن سائر فنون العالم.
وأول فن من الفنون التي غيَّرها الإسلام فن النَّحْت. فقد كان النحت المنتشر في بلاد العرب قبل الإسلام ـ مثله مثل النحت في سائر بلاد العالم ـ يُركِّز على التماثيل، وقد اتخذها الغربيون آلهة مثل: أبولو، وفينوس، وهايجيا، وباخوس، ومارس وديانا وغيرها، واتَّخذها الشرقيون أيضًا آلهة، وجسَّدوها مثل: بوذا وكرِشْنا. وكان للعرب أيضًا آلهة ـ في جاهليتهم ـ اتَّخذوها لتقرِّبهم إلى الله زُلْفى. وقد ذكر القرآن الكريم عددًا من هذه الآلهة من مثل: يغوث ويعوق ونسر واللاَّت والعُزَّى ومَناة. وتُوضح قصة نبي الله إبراهيم (عليه السلام) أن قومه كانوا ينحتون الأصنام، ويعبدونها من دون الله،،، وذلك ما توضحه الآية 95 من سورة الصافات ? قال أتعبدون ما تنحِتون? الصافات: 95 .
زخرفة لكتاب الجامع الصحيح للإمام البخاري، تونس القرن الثاني عشر الهجري.